هذا الاصلاح يجب ان يبدأ من هذا القطاع
بدرخان الزاويتي
واضح ان قطاع الصحة في اقليم كوردستان قد مر بمراحل صعبة و تحديات كبيرة جدا و لكن رغم ذلك استطاعة الحكومة الحفاظ على استقراره قدر الامكان و تقديم ماامكن من الخدمات للمواطن ومع هذا الاصلاح يجب ان يبدأ من هذا القطاع !! و لكن لايخفى على احد ان هذا القطاع قد اصبح ملاذا امنا و ستارا لمصالح بعض المتنفذين في الاقليم و رابحا جدا لبعض التجار و المستثمرين للكسب الغير المشروع بسبب ظروف خاصة مرة بها كوردستان و قد تأثر كثيرا هذا القطاع بما فعله هولاء من تجارة و افعال و طغت سمة المادية على الانسانية في سلك جل امكانياته و عمله و مبادئه مسخرة لخدمة الانسانية لهذا رغم ان قرارات الحكومة و الذي وقع عليها رئيس الحكومة السيد نيجيرفان البارزاني في يوم 16-10-2018 جأت متأخرة بعض الشيء و لكنها وفي الوقت ذاته تعتبر مهمة جدا و لم يتجرأ احد على القيام بذلك سوى شخصه و الحزب الذي ينتمي اليه وهذا مؤشر على بداية مرحلة جديدة و جادة للقيام بالاصلاحات اللازمة.
هنا يجدر الاشارة الى المراحل التي مرت بيها صحة الاقليم و يمكن تلخصيها في ثلاث مراحل مهمة و متقلبة جدا !! المرحلة الاولى هي مرحلة مابعد انتفاظة اذار عام 1991 حتى سقوط النظام البعثي في العراق عام 2003 والمرحلة الثانية بدأت بعد سقوط النظام الى عام 2014 و حرب داعش و المرحلة الثالثة بدأت من حرب داعش و لحد الان في المراحل الثلاث تعرض قطاع الصحة لظروف و تقلبات صعودا و نزولا على مختلف الاصعدة و في مختلف المراحل كان الهدف الرئيسي هو خدمة المواطن و بالمقابل كان المواطن هو الضحية الاكبر لتلكؤ هذا القطاع.
ففي مرحلة مابعد انتفاظة اذار عام 1991 كان اغلب قطاعات الحكومة منهارة و بالاخص قطاع الصحة . فالواقع الخدمي و الامني و السياسي و الاقتصادي كان مزريا و الى جانب الحصار المفروض على العراق ككل من قبل المجتمع الدولي فرض العراق حصارا اخر الاقليم و كان جل اعتماد الحكومة في ادارة المستشفيات و توفير الادوية و الخدمات على المنظمات الدولية هذا من جانب و من جانب اخر تعرض الاقليم لحرب داخلية من جهة و حرب مع حزب العمال الكوردستاني من جهة اخرى و تقسيم الاقليم الى ادارتين كل هذا اثر كثيرا على صحة الاقليم و عدم امكانيتها بالقيام بما هو لازم تجاه المواطن.





