يبنى فيها الديمقراطية وصولاً الى تحقيق الطموحات في مختلف مناحي الحياة
صبحى ساله يى
عندما قرر الكوردستانيون، بشكل منطقي نابع من قوة العقل والحكمة، وضد كل الصعاب، أن يكونوا مثالاً لقصة نجاح وإنتصار، ويبتعدوا عن الصراع، ويجعلوا من كوردستان، منطقة للأمان والتعايش والتسامح والإستقرار، ونقطة لإزدهار إمكانات النمو والتنمية وفق خطط ملهمة تم التخطيط لها بتصور ورؤية متحضرة متكاملة تتألف من إدراك الإمكانات وتكاليف التفاعلات الدبلوماسية في منطقة تكاد أن تكون جزيرة من العنف والاضطرابات. قادت حكومة الإقليم خطة تنفيذ ذلك القرار، ونفذت واجباتها، وجعلت كوردستان منطقة مستقرة بعيدة عن المنحدرات المنذرة بالخطر. وأصبح من الممكن، بسهولة ويسر، أن يبنى فيها الديمقراطية وصولاً الى تحقيق الطموحات في مختلف مناحي الحياة، وأن تزدهر فيها البنية الأساسية العالية الجودة، وخصوصاً في مجالات صناعة النفط والطاقة والإقتصاد وحقوق الإنسان وحقوق المرأة، والاستثمارات الأجنبية، وكل المشاريع الحقيقية التي تخدم الحياة الإقتصادية والنمو الاقتصادي السريع والمجالات الخدمية وعلى رأسها التعليم والصحة.
وبعد أن قطعنا طريقاً طويلاً، أصبحت كوردستان لامعة راقية متقدمة تنعم بالعمران والنماء والإستقرار والأمن والتسامح والتعايش، ومؤهلة للديمقراطية الواعدة ،وخطت نحوها بإنتخابات محلية، وتوافقات وطنية. وقبل أسابيع إنتخب الكوردستانيون من يمثلونهم للبرلمان الكوردستاني، لتحقيق طموحاتهم ولتفعيل العناصر الايجابية في المجتمع وتحجيم العناصر السلبية وتسخير الطاقات، ولردم هوة الاختلافات والتناقضات السياسية والعمل على محوها، ولتشكيل حكومة قوية ومنسجمة تدير البلاد وهي مؤمنة بالقيم والمثل العليا، وتمتلك معارف وطرق تسيير وتنظيم الأمور، وتجنح نحو الفئات الكادحة لتلبية طلباتها جزاءً لمشاركتها الفعالة في الثورات والإنتفاضات المتتالية والأعراس والكرنفالات الديمقراطية خلال العقدين الماضيين.





