مارست الأجهزة الاعلامية الملوثة بسموم الثقافة العنصرية أدواراً قذرة
صبحي ساله يي
قبل الإستفتاء الذي جرى في أيلول 2017، بسنوات عدة، بدأت حملات التحريض والكراهية ضد الكورد، وبدأ اللجوء لخداع المواطنين العراقيين بأن الإقتتال مع الكورد أفضل لهم بكثير من التريث والتأمل ودراسة الأضرار المحتملة والحوار السلمي والفعاليات السياسية، كما مارست الأجهزة الاعلامية الملوثة بسموم الثقافة العنصرية أدواراً قذرة بنى عليها أصحاب المواقف العدائية والمخيلات المريضة أفكارهم وثقافاتهم وأوهامهم.
أما بعد الإستفتاء، فقد إنتقلت فكرة الإضرار المباشر بمصالح الكورد وإستهداف إقليم كوردستان، من مرحلة الأمنيات الى مرحلة كسر الإرادات والصراع الدموي التي تزهق الأرواح، وإختلفت الآراء والمواقف وتحوّلت الصداقات إلى ترقب لمآلات الأحداث التي تهاوت وإنهارت فيها الكثير من المفاهيم الإنسانية.
جهات عدة غيرت الشك الى اليقين وإتحدت تحت خيام الوهم، فأدارت ظهرها لشعب وحكومة الاقليم، وأخذت تبحث عن ورقة رابحة تحقق لها ما تطمح إليه، ومن تحت قبة البرلمان العراقي صدر ضد الكورد، في يوم واحد، أكثر من عشرة قرارات يندى لها الجبين. قرارات جسدت أنانية وعفن الكثير من الشوفينيين الذين كانوا يريدون بقاء الكورد تحت رحمتهم وأمرتهم، وتحوّلت جهات اخرى الى ممارسة العداوات والتجاوزات العنيفة وفرض الحصار وضرب البنية التحتية لكوردستان، وبث الفتن لإرباك الأوضاع، وإعادة الإقليم الى المربع الأول، فخططت وصنعت الأزمات، وبعد أن تم تهيئة الأرضية الخصبة للعدوان على شعبنا جراء مؤامرة خيانية، تم إستهداف كركوك والكثير من المناطق الأخرى في 16/إكتوبر/2017، وأعاد التاريخ نفسه بإسلوب قذر ووجه قبيح، وأضيف مآساة مروعة أخرى الى مأسي الأنفال وكارثة هلبجه والإبادات الجماعية.





