فقدان الكثير من جسور التواصل بين الإعلام والجمهور،
صبحي ساله يي
الأداء غير المقبول لبعض الإعلاميين الذين لا يحسنون استغلال المواقع التي منحت لهم في كوردستان، وعدم خدمة الأفكار والتوجهات التي من المفروض أن يخدموها، جراء عدم وضعهم تحت الإختبار والتقييم وعدم مراجعة ما يفعلونه ويقولونه، وجراء بحثهم المستمر عن المشاغبات لتأجيج الصراعات والخلافات الجانبية، وتعاملهم مع التطورات دون استراتيجية إعلامية واضحة الأهداف والأدوات، وجراء بحثهم المستمر عن المناخ الذي تزدهر فيه بكتيريا الشائعات، ونسجهم لبعض القصص والحكايات الخيالية والترويج لها، أدى الى فقدان الكثير من جسور التواصل بين الإعلام والجمهور، من جهة، ومتاعب ومشكلات تتصادم مع الواقع من جهة أخرى.
والأداء السىء لبعض السياسيين الكورد الذين لايستطيعون نقل الحقائق والدفاع عنها دون لبس، وفشلهم في عرض مالديهم من حقائق تستطيع أن تهزم الشائعات التي يتم إطلاقها ضدهم أو ضد أحزابهم أو ضد حكومة الإقليم والكورد بشكل عام، وبالذات الذين يرفضون الانزواء، ليأكلوا ويشكروا. وإصرارالبعض الآخر على الظهور المستمر في الإعلام، وإخداع المواطن وتزييف الحقائق والمعلومات، والذين يكاد أن يكون مهمتهم الأساسية تحقيق مآربهم وأهدافهم الخاصة وإظهار غالبية الأمور بحالة الفشل وصولاً لنشر الروح الإنهزامية، وبث حالة الإحباط بين المواطنين للتشكيك في كل شىء وزعزعة ثقتهم وصولا الى إثارة الفوضى العارمة. أدى أيضاً، الى فقدان جسور التواصل بين بعض السياسيين والجمهور، من جهة، وبمتاعب ومشكلات تتصادم مع الواقع من جهة أخرى.
الأداء السىء وغير المقبول لبعض الإعلاميين وبعض السياسيين، أعادا الى ذاكرتي صور ومهمات وواجبات المتحدث الرسمي الذي يمتلك الخبرة اللازمة ويحمل مهارات صحافية تمكنه من التعامل مع مختلف الأسئلة والاستفسارات التي يستقبلها. وما قاله قبل سنوات السياسي (س)، الذي إختار الظهور في وسائل الإعلام على فترات متباعدة، حيث قال عن الإعلامي (ع) الذي زاره في مكتبه : زارني الإعلامي (ع)، وطلب مني أن أتحدث له عن العلاقات الدبلوماسية والإقتصادية لحكومة الإقليم مع إيران وتركيا. فإعتذرت وقلت له: هناك متحدث بإسم حكومة الإقليم، يمكنك أخذ التصريح منه. فقال لقد إلتقيت به قبل يومين لذلك لا أريد تكرار ظهوره، بعدها طلب مني أن أتحدث عن تلكؤ بعض الشركات الإستثمارية في تنفيذ المشاريع السكنية وتحايلهم على المواطنين. فإعتذرت ثانية ووجهته ليتصل بهيئة الإستثمار. بعدها طلب مني أن أدلي له بتصريح حول إعادة دستور الإقليم الى البرلمان. فإعتذرت للمرة الثالثة.





