وهذا دليل على ضعف شخصية الناخب وإنصهارها في بوتقة الرياء السياسي وعدم إكتراثه للعملية السياسية
حسن سنجاري
منذ أن أعلنت المفوضية المستقلة للإنتخابات موعد إجراء الانتخابات النيابية في الثاني عشر من آيار المقبل حتى بادرت بعض الكتل والأحزاب السياسية من خلال مرشحيهم الى الإلتفاف على القانون بطرق مبتذلة وغير مشروعة تحط من قيمة الناخب العراقي وكرامته لشراءهم الذمم بأساليب رخيصة لا تمت للمواطنة بصلة , وبعيدة عن كل القيم الإنسانية .
لكن التباري في البرامج الإنتخابية بين المرشحين من أجل تقديم أفضل الخدمات , حالة حضارية لا تتعارض والقوانين السارية , على أن توفر قناعة للناخب للإدلاء بصوته , وكسب عدد أكبر من الأصوات , دون تأثير أوضغوط جانبية لمصادرة إرادته الحقيقية , مما يوطد الثقة بين المرشح والناخب , ليكون ممثلاً حقيقياً للشعب تحت قبة البرلمان العراقي .
فالذي يحدث مؤخراً مع الأسف في هذه الأيام التي تسبق يوم الإقتراع وأمام أنظار الحكومة العراقية , وهذا دليل على ضعف شخصية الناخب وإنصهارها في بوتقة الرياء السياسي وعدم إكتراثه للعملية السياسية , وما تؤول اليه نتائج الإنتخابات مسبقاً , وهوعرض الأصوات للبيع بالمزاد العلني من قبل بعض الناخبين , عن طريق سماسرة المرشحين , مقابل مبالغ مالية زهيدة , أو وعود كاذبة , لأن المجرب لا يجرب , ومن يبيع صوته فلا مانع لديه من بيع وطنه والتنازل عن وطنيته , لأن صوت الناخب أمانة، وعندما أتاحت الدولة للمواطن فرصة المشاركة في الإنتخابات , لإختيار العناصر الكفوءة المتمثلة بالتكنوقراط وأصحاب الإختصاص في البرلمان والتي تعتبرأعلى سلطة تشريعية في البلد , فينبغي إستغلال هذه الفرصة بما يضمن مستقبل أجيالنا التي عانت الأمرين لسنوات خلت .





