فمنذ بداية التسعينات يحتكم الكورد الى القرار الكوردستاني وبمرور هذه السنين فلقد اثبت التجربة التحررية
من حق الشعوب المضطهدة ان تكافح وتناضل من اجل حريتها وكرامتها واولى الخطوات تبدأ بالأستفتاء حيث يتوجه المواطنون نحو صناديق الاقتراع لتقرير مصيرهم ما بين التبعية لدولة ما او انشاء كيان مستقل بهم . وبما ان الشعب الكوردي عاش مراحل عصيبة من الاضطهاد والقمع منذ سنين طوال فأنه يملك الحق في وضع دعائم دولة حرة مستقلة ضمن البقعة التي يسكنها وهذا العمل ما هو الا واجب وطني صرف يخلو من الانتماءات والولاءات الحزبية والسياسية والاجتماعية فما قدمه الكورد في مسيرتهم النضالية من تضحيات يجب ان يتوج بالاستقلال وان توضع هذه الملحمة في مقدمة التأريخ وتوفر لها مساحة حرة كي يتم اعادة تدويرها بصيغها الثورية وتحويلها لأسطورة حتى تتمكن الامم المقهورة من اخذ الدروس منها والسير على خطاها من اجل نيل المجد.
فأمة قائدها بارزاني لا يمكن ان تخضع لأي سياسة وتشريع ودستور خارج عن نظام كوردستان المسلح بالكفاح والصمود فمنذ بداية التسعينات يحتكم الكورد الى القرار الكوردستاني وبمرور هذه السنين فلقد اثبت التجربة التحررية انهم اهل للسير نحو خطى تدوين وثيقة اعلان الدولة الكوردية فالأستفتاء وسيلة ديمقراطية وذات توجه عالمي يخضع لجميع قوانين حكومات العالم فشريعتها تكتسب من خلال صناديق الاقتراع فما يخرج منها هو الوجه الحقيقي لمفهوم تقرير المصير لذا فأن كل نعم للأستفتاء ونعم للأستقلال ونعم للدولة الكوردية هي بمثابة رصاصة ثائرة تخترق عقول اعداء امة الشمس العظيمة وبما ان بدايات هذه الثورة ظهرت بخروج ال بارزان عن سرب الانظمة التي حكمت العراق ونجحت في تجاوز ما لا حصر له من المصائب والكوراث والمذابح ولم تنصاع لغير سلطة الكرد التي وان طال الزمن فان مسيرتها التقدمية المناهضة للعبودية والقهر لم تفقد بريقها بل اتسعت وانطلقت الى العالمية واليوم يظهر مدى عمق ونجاح هذه التجربة المضيئة بشعاع شهداء ارض الشمس في المحافل العالمية فلا تخلو دولة الا وخرج منها انصار للثورة الكردية وما من حكومة اصدرت تصريحا رسميا الا وكان للكورد فيهم حصة فمعظم امم الارض اصدقاء لكوردستان وما بقي منها واتخذ الجانب العدائي من قبل انظمتها وسياسيها تجاه هذا الشعب المقهور فحتما سيأتي اليوم الذي ترفع قبعتها لما قدمه الكورد للعالم من تضحيات .





