كيف يدخل العظماء التأريخ
سيكتب التأريخ عن زعيم الامة الكوردية مسعود بارزاني بقلم المجد المرصع بالحرية والكرامة فلقد اثبت هذا الرجل ان المبادىء ليست حبرا على ورق بل هي نتاج وحصيلة مسيرة حقيقية للكفاح والنضال فما يملكه هذا الشجاع من قيم ومثل نبيلة هو دليل على ايمانه وولائه المطلق لقضية شعبه فمنذ اعلانه عن موعد استفتاء اقليم كوردستان العراق في 20-9-2017 وهنالك حالة من الغليان الثوري تصاحبها موجة من التطلعات التحررية من قبل الشعب الكوردي ظهرت بشكل عفوي وبدون اي لبس او غموض والفضل يعود لهذا البطل القومي الذي قام بعدة جولات في كل محافظات الاقليم الهدف منها توعية الجماهير الكوردستانية بضرورة الالتحام القومي من اجل استقلال كوردستان .
فالرئيس مسعود بارزاني القى عدة خطب ثورية تستحق الوقوف امامها لما تحمله من فكر انساني قومي فلقد ابتعد عن مفردات الحزبية والانتماء السياسي وتجنب الدخول الى هذه القضية بل انفرد بالحديث عن مستقبل الامة الكوردية واهمية عملية الأستفتاء وتوعية عقل المواطن الكوردي وحثه على التفكير في هذه المسألة الوطنية الكبرى فرغم العبء الثقيل الذي يحمله الاقليم من مشاكل داخلية وازمات مالية الا ان اصرار وصمود وارادة البارزاني لم تفقد بريقها وما زال الحلم حاضرا في ذاكرته فنضاله وكفاحه الطويل في الجبال مع رفاقه جعلته يتخذ من القيم والمبادىء دستورا وشريعة لعمله القيادي والسياسي والوطني فقضية تحرر الامم والشعوب تمر بعدة مراحل صعبة تتضمن الكفاح المسلح واعطاء مساحة هائلة للتضحيات ومن ثم الثورة نهاية بتوحيد الصفوف واعلان الكيان المستقل وهذا ما يمر به الشعب الكوردي انه يصارع من اجل كيان مستقل وحر فالبارزاني يملك من الحكمة والمعرفة بمسالك ودروب السياسة والوطنية ما لا يملكه الكثيرون من القادة والروؤساء لأنه من الصعب ايجاد رجل يحمل صفة الانسانية والثورية والحرية مجتمعة اضافة الى فكر وطني تنويري وذكاء سياسي خارق .





