سربست بامرني
مع كل يوم يقترب فيه شعب كوردستان من العرس الوطني للاستفتاء الشعبي 25/9 يتصاعد ويحتدم سعار العنصريين والطائفيين وعملائهم الخونة ضد شعب كوردستان وحقوقه الديموقراطية، ويتواصل تهديدهم ووعيدهم بالويل والثبور وكأن الاستفتاء مؤامرة كونية ضد البشرية جمعاء، فهذا الذي يتوسل ويرجو تدخل القوى الإقليمية وذاك الذي يقرع طبول الحرب واخر يهدد بالحصار والموت جوعا بالإضافة الى محاولة هذه العقليات المريضة للربط المزرى والمخجل للاستفتاء بالمؤامرات الدولية لأمريكا وروسيا وإسرائيل.....الخ من الهرطقات الغبية والتوليفات المثيرة للسخرية التي تنم عن حقيقة ومستوى هذه العقليات الضحلة والمرعوبة من ممارسة شعب كوردستان لمبدأ ديموقراطي وبالطرق الحضارية والسلمية.
التصعيد المتوقع والمعروف مسبقا والذي تشهده الساحة الإعلامية على الأقل من قبل دون كيشوتات الفضائيات العنصرية والعميلة يثير القرف والاشمئزاز حقا وبالتأكيد لا يستحق الرد ومع ذلك فمن المفيد والضروري تذكير أبناء الشعب العراقي الكريم، الذي ابتلى بمثل هكذا نظام فاشل وسياسيين فاسدين حتى النخاع وسيطرة قوى إقليمية تتحكم بمصيرهم ومستقبلهم، بحقيقة الاستفتاء وهي:
ـ الاستفتاء اجراء ديموقراطي حضاري سلمي معترف به عالميا لاستبيان موقف الشعب الكوردستاني حول بقائه ضمن الدولة العراقية او اختيار الاستقلال، خاصة بعد ان فشلت كل المحاولات الرامية الى العيش المشترك والمساواة الحقيقية في الحقوق والواجبات منذ تأسيس الدولة العراقية وحتى اليوم.
ـ الاستفتاء لا يعني اعلان الاستقلال فورا وانما سيكون نتيجة التفاوض والحوار والاتفاق مالم تتعرض كوردستان لخطر جسيم ويضطر الشعب الكوردستاني الى الدفاع عن نفسه.
ـ الاستفتاء ليس ضد أي طرف ولا أي دولة ولا يطمح الى ضم أجزاء غير كوردستانية ولا أي منطقة لا يرغب سكانها الانضمام الطوعي لكوردستان.





