لو اجهد كل مسؤول نفسه بالتدرب على أداء مهامه بقدر أو بجزء من قدر سعيه للمنصب لزالت عن الناس كثير من المشاكل.
المسؤولية بمفهومها المتعارف عليه وفي أي مكان ومع أي اختلاف جغرافي ومجتمعي، هي: صورة من عقد قانوني، والعقد القانوني تسنده تشريعات ترعى الحقوق الناشئة التي تنكشف مراكزها القانونية للأطراف الداخلة فيها، وهي بالتالي محل قانوني.
لم تتحول المسؤولية إلى صورة مشكوك فيها إلا لمّا صارت مكرمة بلا حساب. من تلك الخطوة تم تجاوز العدالة التي تنظم العلاقات قانوناً، وتتسبب بخسارات غير منتظمة الحركة ولا محسوبة الأثر السلبي لتقع على الطرف الذي هو الجمهور بدرجة اساسية، وأيضاً لخسارة على الطرف الرسمي الذي جعل من صلاحياته بابا يقدم فيه للناس ما يلام عليه بسبب فهمه القاصر لمعنى السلطة.
لا تسلم السلطة من العدوى، عدوى نافعة أو ضارة، أفقياً من توارث أداء بين سلطات سابقة، وعمودياً من قاعدة الهرم في أقل الأعمال مسؤولية إلى أكثرها مسؤولية في القمة، والتداخل بين الاتجاهين وارد.





