Erbil -0°C السبت 04 شباط 06:41

بعد أحداث باريس

يونس حمد - أوسلو

لأكثر من مائة عام، تم استخدام أبشع الجرائم ضد الشعب الكوردي إلى الآن، كانت هناك محاولات منتظمة لقتل الكورد في دول أوروبا الغربية، وكانت فرنسا مسرحًا لتلك العمليات من قبل الإرهابيين أو العنصريين على حد سواء.

إذا عدنا إلى بداية القرن الماضي وحتى الآن، فإن المجتمع الدولي يفرض على الشعب الكوردي العيش رغما عنهم مع العرب والأتراك والفرس في مكان واحد، واستخدام قيود وقوانين صارمة لعدم التعامل مع الكورد.

 الموضوع الوحيد هو التعاملات الداخلية بين الحكومات القاسية مع الشعب الكوردي، ففي إيران هناك ظلم كبير وممارسات ملوك وحكومات متعاقبة، وفي تركيا لا مكان للكورد  حتى التحدث بلغتهم الأم، وقع هذا الظلم ايضا في العراق وسوريا بكل وسائل الإبادة بعد اتفاقية سايكس بيكو الشهيرة سيئة الصيت، الكورد بسبب استبداد الأنظمة وظلمها، هاجر الكثير منهم إلى الدول الأوروبية بغرض العيش بسلام وبعيدًا عن السجون والإبادة الجماعية والفردية، واستقروا في الديمقراطية الغربية، ولكن حتى في الدول الديمقراطية، الكورد يقتلون من قبل الشوفينيين، هذه المرة في قلب أوروبا، باريس الشانزليزيه، وصديق الشعب الكوردي.

بعد أحداث باريس صباح الجمعة، حيث أسفر إطلاق نار وسط العاصمة باريس عن ثلاثة قتلى وأربعة جرحى، الآن على المجتمع الدولي معاقبة من يسيء إلى الأعمال الإرهابية أو يلجأ إليها، ومن هنا نقول: للشعب الكوردي الحق في طلب الحماية أممية  للحصول على ضمانات دولية، لأن الشعب الوحيد في العالم الذي يزيد عدد سكانه عن أربعين مليونًا، ولكن بدون دولة وبدون أي حقوق وضمانات دولية.

الشعب الكوردي هو الشعب الوحيد في العالم الذي وزعته القوى الاستعمارية سياسياً حسب أهوائه ومصالحه الظرفية في بداية القرن العشرين. الاستعمار في ذلك الوقت وضع الشعب الكوردي في فم الذئب دون سبب لمصالحه الضيقة. وحكومات الدول تفعل كل ما تريد بحق هذا الشعب، إنهم يعملون تحت غطاء كاذب وصمت المجتمع الدولي هو أبشع جريمة ضد شعب اتهامه الوحيد هو العيش في سلام مع العالم الحر.
 

الأخبار العالم

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.