Erbil 27°C الإثنين 04 تموز 06:56

نحن لن نستسلم

نعم صدق الرئيس بارزاني؛ الكورد لم يستسلموا مهما حدث لان التاريخ يشهد على الماضي

 

يونس حمد – أوسلو

منذ عشرينيات القرن الماضي، وبفضل المملكة المتحدة، أي بريطانيا، تم إنشاء الدولة العراقية بطريقة ما بعد نهاية الحرب العالمية الأولى بانتصار الحلفاء على جبهة المحور. منذ ذلك الحين ظهرت مشاكل في هذا البلد، وأهمها المسألة الكوردية، لأنه كانت هناك وعود كثيرة بإعطاء حقوق للشعب الكوردي من بريطانيا من جهة والدولة العراقية، لكن الوعود كانت دائماً مجرد حبر على الورق دون أي تنفيذ يذكر من قبل المماليك المتعاقبة.

بعد انقلاب عام 1958، تغير الوضع من سيئ إلى أسوأ. بالنسبة للكورد ، كانت دائمًا وعوداً وهمية لم تكن موجودة على الأرض، بل كانت وعوداً حكومية لبعض الوقت لتثبت الحكومة نفسها بعد ذلك بشن هجمات وقصف قرى ومدن بالأسلحة والطائرات على المدنيين العزل.

 لطالما كان الشعب الكوردي بقيادة الأب الروحي مصطفى بارزاني، دعما لا يمكن اختراقه لصد هجمات الجيش والقوات العسكرية الحكومية وغير الحكومية.

 يمتلك البارزانيون تاريخًا مجيدًا في النضال ضد الاستبداد والديكتاتورية، فمنذ بدايات القرن العشرين، كان للشيخ عبد السلام بارزاني قصصاً مجيدة من البطولات في زمن العثمانيين، وبعد زمن الاستعمار البريطاني، كان رجلاً لم يعرف الاستسلام، حتى وقت إعدامه، ورفع رأسه دون أي لبس، وبعده جاء دور الزعيم الروحي الشيخ أحمد بارزاني في توحيد صفوف الوحدة الكوردية، حتى جاء سجنه من قبل الدولة الملكية. له عفو مستمر بشرط التنازل للحكومة والبريطانيين إذا رفض تلك الطلبات فهو رجل لم يكن يعرف الاستسلام.

الملا مصطفى بارزاني، زعيم كل العصور، كان سياسيًا لامعًا ومقاتلاً من نوع خاص. يشهد التاريخ بطولته في ثورتي بارزان الأولى والثانية. أيضا في جمهورية كوردستان في مهاباد، لم يستسلم لقوات أربع دول حتى عبر نهر أراس الشهير في الاتحاد السوفيتي السابق، وكان شعاره لن نستسلم، ننتصر أو نموت. كان قائدا لا يعرف الاستسلام أو الهروب، یدخل المعركة بصفات البطل القومي لأنه كان محبوباً من الشعب، وفي ثورة ايلول سبتمبر التحررية وحد الشعب بكل مكوناته ولم يعرف معنى الاستسلام، كان دائما في طليعة رجاله منذ قيادته للحركة الكردية حتى وفاته ، رمز لن ينساه التاريخ.

 قبل أيام ، أمام تجمع كبير في أربيل بمناسبة نشر إصدار  كتاب عن ثورات بارزان قال الرئيس مسعود بارزاني مخاطباً بغداد نعم الشعب الكوردي عانى كثيراً لكنهم لن يستسلموا، نعم صدق الرئيس بارزاني؛ الكورد لم يستسلموا مهما حدث لان التاريخ يشهد على الماضي، الشعب الكوردي سيكافح حتى تحقيق مكاسبه.

الأخبار كوردستان

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.