هذا المقال يحتاج لعقل متفتح و ضمير منصف وكم مواز من المعلومات ليحقق للقارئ فائدته
بقلم: فاضل ميراني - مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني
الرسائل السماوية نقية، لأنها صادرة عن الله، وناقلوها من الرسل انقياء، ولذا فأي تَدَرّع بها لا يصح الا ان يكون لغاية توصل حكما عادلا و روحية نص غير منفصلة عنه.
مبتدأ الصراع هو شيوع مقدمات فهم للرسائل انها دعوة مفتوحة لتشكيل نظام حكم، و القاريء يعلم الفرق بين اهداف الرسائل السماوية للفرد و الجماعة، و بين الحكم.
تجارب الحكم الديني الناجحة قليلة العدد، وقد نجحت في حالات يكون فيها الرسل رسلا و حكاما، و نجحت بعدد حالات اقل لما تولى الحكم افراد مؤمنون بالرسل تطببقا للشريعة، فيما نجحت تجارب حكم كثيرة على امتداد التاريخ و الحاضر، لما ادرك المجتمع و مختارو صيغ النظام الحاكم خطورة تسليم الحكم لمدع بحق الهي هو في الواقع ابعد ما يكون عن تحري العدالة و ابداء الرأفة و فهم طبيعة المجتمع و تبدلات الحياة.
العراق كان محطة اختبار مطولة لتجارب حكم ظاهره الاسلام و حقيقته و واقعه بعيدان عن سماحة الرسالة و طهر السنن النبوية و ايمان عادل الصحابة.
واذا درسنا التاريخ من مقبول المصادر، و نحينا جانبا سرد التأثيرات الحاكمة على المجتمع، و اكتفينا بدراسة دوافع الوصول للحكم داخل عوائل الحكم، سنقرأ عن الدسائس و الخيانات، و الاغتيالات و تجنيد المال العام لأغراض خاصة دنيئة، و اعتقالات و تقاتل بين الاشقاء و الاخوة و الاباء و البنوة على كرسي الحكم، كرسي الخلافة.
كما سنقرأ عن التنظيمات العقائدية السرية و عن الفتاوى السياسية المولد المغلفة بالتفسير للنص المبجل بما يلبي رغبة المفتى له و المفتي بها، و سنقرأ عن رؤوس مسلمة احتزتها سيوف السلطة المسلمة لأسباب و غايات لا على لهما بالرسالة السماوية.



