إذا كانت الحكومة العراقية ترى في كوردستان جزءاً من الوطن، فلماذا تعاملها كأحدّ خصومها؟
بقلم: بان الفيلي
في بلدٍ يتغنّى بدستوره الاتحادي وشعارات العدالة والمواطنة، يُجرَّد أكثر من 658 ألف موظف في كوردستان من أبسط حقوقهم المعيشية، في انتهاك مباشر لكلّ ما جاء في الدستور العراقي من ضمان للعدالة والمساواة.
فبعد توقيع اتفاق شامل بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، التزمت حكومة إقليم كوردستان بقيادة رئيس الوزراء (مسرور بارزاني) بكلّ ما نصّ عليه هذا الاتفاق، بدءاً من تسليم الإيرادات غير النفطية وإيداعها في حساب وزارة المالية الاتحادية، إلى تقديم بيانات شاملة عن النفقات والإيرادات وحتى تسهيل أعمال لجان التحقق والتدقيق المشترك.
ورغم أنّ حكومة كوردستان أوفت بجميع التزاماتها، بما فيها التعاون الكامل في ملف تصدير النفط عبر شركة سومو، إلا أنّ رواتب موظفي الإقليم لم تُصرف منذ ثلاثة أشهر.



