ملهم الملائكة
وصلني تواً إيميل فيه رسالة عشق من كاتب معروف يتحبب متخفياً تحت أسم (م.ع. الشمري)، أنشر هنا مساحة من الرسالة لا تكشف عن خصوصيات شخوصها، فالكاتب صديقي وحبيبته كذلك.
كل الأشياء الجميلة في العالم هي "ممنوعة أو محرمة أو تسبب السمنة أو تفضي للإدمان" وتبدأ القائمة بالقبلة ولن تنتهي بالشوكولاتة.
وكنت تحبين القُبل والعطر والشوكولاتة، لذا أرسلت لك إيميلا مكتوبا على ورق الشوكولاتة وغارقا افتراضياً في رضاب قبلاتنا، وانتظرت ردك فتأخر آلاف الدقائق وجاء محملاً بالوعيد وبرائحة قطيعة فاحت من مفتاح عباراتك حين قلتِ:
بيننا ربع قرن من فراق، وبيننا وظيفة سوف أخرج منها قريباً بصفة مدير عام، وبيننا حجاب أكرهه وألبسه طمعا في الوصول إلى عملي بسلام، وبيننا جسر الأئمة، حيث أقف أمام مسجد النعمان بالأعظمية وشمع المولد النبوي في يدي، فيما يقف خواصك وأهلك في الجانب الآخر من دجلة أمام الحضرة الكاظمية وهم يؤدون مراسم زيارة الضريحين.
بيننا فوارق التشيع والتسنن وقد أحياها زلزال أصاب البلد في ربيع عام 2003، فنجوت منه وأنت في غربتك وغرقت فيه وأنا في بغداد مركز الزلزال.
لم أفهم بعد ذلك كل ما كتبتهِ لأنّ اتهامكِ لي بالتشيع أذهلني.
ذهبت إلى أمي أسالها إن كنتُ حقا شيعيا ويزور أهلي وخاصتي الكاظمين للتبرك؟ ضحكت وقالت: أنا كوردية، ولا يهمني حقا إن كنت شيعيا، فلي أهلي في كوردستان الجميلة وهم يوقدون في أقصى كورك نيران نوروز كل عام إيذانا بربيع جديد يحلّ في أرضهم التي عادت لهم بعد قرون متصلة من الحرمان والاغتصاب. ولا أود أن أورثك صفة التشيع، فأن تكون كورديا بالنسبة لي خير ألف مرة من أن تكون شيعيا أو سنيا عربيا.



