دجوار فائق
ثورة أيلول، ثورة شعب أصيل ثار يطالب بحقوقه القومية والوطنية كباقي شعوب العالم ضمن مفاهيم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية وحق تقرير المصير للشعوب.
ثورة أيلول الوطنية، ثورة دفاعية للدفاع عن الوجود والأرض واالتاريخ.. قامت بعد أن نكثت الحكومة العراقية بوعودها بحل سلمي للقضية الكوردية ومنح الكورد حقوقهم المشروعة .
كل الحكومات العراقية منذ عام 1958 وحتى 2003 ابتداء من عبدالكريم قاسم وعبدالسلام عارف وعبدالرحمن عارف وأحمد حسن البكر وصدام حسين أجرت مفاوضات مع الثورة الكوردية بقيادة الزعيم الخالد الملا مصطفى البارزاني لكن بنية رص صفوف الجيش العراقي وإعادة تأهيله وتنظيمه وتسليحه من أجل بدء المعارك من جديد ضد الكورد وليست بنية استراتيجية لحل المعضلة . حتى بيان 11 آذار 1970 التاريخي فإن الحكومة العراقية تنصلت عن تطبيقها وهاجمت كوردستان بكل ما أوتيت من قوة واستعملت أسلحة محرمة دوليا من صواريخ وقنابل عنقودية ضد المواطنين الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ ومع كل ذلك لم تستطع الحكومة العراقية اخماد الثورة عسكرياً، و لجأت إلى الغدر والخيانة وأبرمت اتفاقية الجزائر مع إيران للتنازل عن نصف شط العرب لإيران مقابل محاصرة ثورة أيلول الوطنية وكانت اتفاقية الجزائر سبباً رئيسياً في اندلاع الحرب العراقية الإيرانية فيما بعد.
هنا أريد أن أذكر أن ثورة أيلول الوطنية تميّزت عن الثورات والانتفاضات الأخرى في الأجزاء الأربعة من كوردستان بالنحو التالي :
1. قاد الثورة حزب سياسي منظّم هو الحزب الديمقراطي الكوردستاني بقيادة الزعيم الوطني الملا مصطفى البارزاني .
2. الثورة كانت شاملة غير محصورة في منطقة جغرافية بل امتدت من زاخو إلى خانقين لتشمل عموم كوردستان الجنوبية وأثرت إيجابا في بقية مناطق كوردستان المجزئة .
3. كانت للثورة تنظيمات وتشكيلات عسكرية خاصة مثل حظيرة، فصيل، سرية، فوج، لواء، مكتب عسكري، القائد العام للبيشمركة ( دەستە ، پەل ، لق ، بەتالیون ، هێز ، مەکتەب عەسکەری ، فەرماندەی گشتی پێشمەرگە ) .



