قبل يومين، كنت ضيفاً في نشرة إخبارية على قناة زاكروس. ومنذ ذلك الحين، لم يغادرني شعور بالحزن العميق والانقباض النفسي. خجلٌ ثقيل حملتُه في داخلي، لا من موقف سياسي، بل من مشهد إنساني لأطفال حُرموا من فرحة العيد، ولآباء شعروا بالعجز في لحظة كان يجب أن يكونوا فيها مصدر السعادة لأسرهم.
رمضان البدران
حين قررت الحكومة العراقية قطع رواتب موظفي إقليم كوردستان، كان وقع القرار مؤلمًا إلى حد يعجز معه التعبير عن احتواء الألم. المشهد، بما يحمله من أبعاد إنسانية، تجاوز حدود السياسة إلى ما هو أعمق وأخطر: المساس بكرامة الناس ومعيشتهم في لحظة كان يُفترض أن تكون مساحة للفرح والطمأنينة.
قبل يومين، كنت ضيفاً في نشرة إخبارية على قناة زاكروس. ومنذ ذلك الحين، لم يغادرني شعور بالحزن العميق والانقباض النفسي. خجلٌ ثقيل حملتُه في داخلي، لا من موقف سياسي، بل من مشهد إنساني لأطفال حُرموا من فرحة العيد، ولآباء شعروا بالعجز في لحظة كان يجب أن يكونوا فيها مصدر السعادة لأسرهم.
ذلك الشعور بالحرج والمسؤولية لا يخص أهل كوردستان وحدهم، بل يقع على عاتق كل من يدرك خطورة استخدام الأدوات الاقتصادية كوسائل ضغط على الشعوب. فكرامة الإنسان، في أي مكان، لا ينبغي أن تكون ورقة تفاوض.
وجدت نفسي أمام أسئلة الإعلام الكوردي، أبحث عن كلمات أجيب بها دون أن أزيد الجرح عمقاً. كل سؤال حمل في طياته حيرةً ووجعاً، وشعوراً بتراجع الأمل في العدالة. كانت تلك الأسئلة بمثابة نداء إلى من يملك ضميراً حياً، يستمع ويتفهم ويواسي.



