حين نزع الشرطي ثيابه وارتدى لباساً آخر بعد أن دمر طريق الحرير ليخط طريقاً جديداً ملائماً لشعاراته المبتكرة ويطلق على الطريق الجديد اسم "طريق القدس" دون أن يهتم بتسويه الطريق وتعبيده
ثرثرة يكتبها: مراقب متقاعد
بالأمس كانت توصف الجارة سيئة السمعة بأنها شرطي الخليج، وهو لقب أسبغ عليها تماشياً مع مصالح دولية لم يكن يهم العالم منها سوى أنها كانت طريقاً معبداً بالحرير نحو توسيع دوائر النفوذ لقوى عظمى وأخرى متشدقة بها، وفي الغالب لا يهتم الشرطي بسياسة من يأتمر بأمره بقدر اهتمامه بتنفيذ أوامره وإبداء فروض الطاعة العمياء له بل وحفظ هيبته وتبجيله على حساب الرعية.
ومضى الأمس ليصحو العالم على مفاجأة غير مرتقبة، حين نزع الشرطي ثيابه وارتدى لباساً آخر بعد أن دمر طريق الحرير ليخط طريقاً جديداً ملائماً لشعاراته المبتكرة ويطلق على الطريق الجديد اسم "طريق القدس" دون أن يهتم بتسويه الطريق وتعبيده بالشكل الذي يضمن انسيابية المرور عليه.
الغريب في هذا الطريق أنه يمر في العراق فسوريا ثم لبنان متجهاً إلى البحر ليقطع آلاف الكيلومترات حتى ينتهي في مضارب اليمن، فحتى تشعبات هذا الطريق المليء بالمطبات والحفر لا تمر بالقدس فلماذا سمي على اسم المدينة المقدسة لدى أغلب المسلمين والمسيحيين واليهود أيضاً، وهنا تتجلى صناعة الوهم والخديعة.



