Erbil 15°C الثلاثاء 27 شباط 18:40

تــخليــــد البــارزاني في متحــف شهداء الخلـــود


"نــــحارب من اجـــل وضع نهـــاية للحــــرب"

الخالد في الذاكرة ملا مصطفى البارزاني

من خلال تصفح تاريخ ملا مصطفى البارزاني نعرف بأن هذا الشخص كان يطلب السلم ولا يرغب في الحرب ولكنه أجبر عليها من أجل كرامة شعبه ومن أجل حريتهم وقد قالها في العديد من المؤتمرات والاجتماعات التي حضرها في الداخل والخارج. واستذكر ما قاله أيضا " الحــــرب أسوأ خيـــار لحل المشــــكلات" ومرة أخرى حينما قال " أقســم بالله إنني مشمئز من الحرب ولكن البعث لم يترك لنا سبيلا آخر غير القتـــال"

وهنا أقول ان كــل أمة لها الحق في تخليد شهدائها وأبطالها ونضالها وتاريخا الذي يجب ان يطلع عليه الجيل الحالي والأجيال المقبلة. وإن قصة نضال الكورد في العراق ضد الأنظمة الدكتاتورية وطغيان البعث قصة يجب أن تدرس في جميع المدارس والمعاهد والجامعات ويجب أن يطلع عليها العالم أجمع. فكانت فكرة تأسيس متحف الراحل ملا مصطفى البارزاني وشهداء الكورد ضرورة ماسة قد سعى إليها الرئيس مسعود بارزاني لتخليد بطولات هؤلاء الأبطال الذين رسموا بدمائهم أروع صور النضال ضد العنصرية والطائفية والأحقاد التي مزقت جسد الأمة العراقية المتلاحمة.

بحضور سياسي عالمي وعربي وعراقي وكوردستاني واضح أفتتح اليوم متحف البارزاني الخالد وقد أثنى جميع القادة على هذه المبادرة وذكروا بطولة الراحل ملا مصطفى وعائلة البارزاني التي استشهد منهم الآلاف من المناضلين بين شيوخ ونساء وأطفال وشباب كانوا يجعلون من السماء غطاء لهم ومن الجبال مسكنا وأيضا قوات البيشمركة المناضلة لعقود من الزمن حتى يصل الكورد الى ما عليه اليوم. واكد الزعيم مسعود بارزاني في بداية حديثة على شكر جميع الحاضرين من ممثلين لدول عالمية وسفراء وقناصل وشكر رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية أيضاً واستذكر بطولات الراحل ملا مصطفى والشهداء من اجل الحربية والعيش باستقرار وامن.

ويضم الصرح التاريخي متحفاً يحتوي على صور نادرة ومقتنيات للزعيم الراحل ملا مصطفى بازراني مع بقايا ملابس ومقتنيات ضحايا الأنفال ومقتنيات البيشمركة القدماء الذين شاركوا في الحركة التحررية الكوردية. وكان الهدف الأساس من إنشاء هكذا متحف ليصبح مركزاً للبحث والمعلومات حتى لا تنسى الأجيال القادمة ما مر به الكورد من معاناة وويلات وما قدموه من تضحيات وهي رسالة مزدوجة بأن الكورد يعيشون في البلد بكل تسامح رغم كل ما مر عليهم من ظلم واضطهاد في العقود المنصرمة.   

وقد أشاد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني  بدور الرئيس مسعود  بارزاني قائلاً " أحيي الدور الكبير للسيد مسعود بارزاني ونحن على ثقة باستمرار دوره البناء وإسهاماته الوطنية في دعم العملية السياسية وبناء العراق الجديد."  واسترسل السوداني قائلاً " لقد أراد شهداء شعبنا الكوردي وعموم شهداء الحركة الوطنية العراقية ان يخلقوا لأبناءهم بلداً تزدهر فيه العدالة والمساواة ويعيش فيه المواطن كريماً وعزيزاً.


وقد كان للسيد عمار الحيكم كلمة أشار فيها إلى دور الكورد ونضالهم وتاريخهم وقال " إقامة المعارض والمحافل وإنشاء المتاحف يمثل سياقات ضرورية كي نرسخ ماضينا في حاضر ومستقبل الأجيال" وقائلا أيضاً " ان شخصيات مفصلية ومؤثرة في تاريخ الراحل ملا مصطفى تستعدي منا جميعا الوقوف في التاريخ لدراسة تاريخهم لما قدمه وأبناء قوميته من تضحيات كبرى وجميعها من أجل الحرية والعدالة وبناء دولة المواطنة والقانون. وان مواقف الكورد والشيعة سوف تبقى مواقف مشهودة وموثقة ومن ضمنها العلاقة القوية بين الراحل ملا مصطفى والسيد محسن الحيكم قدس سره."


 وان أروع وأجمل ما في المتحف هو التصوير الحقيقي وإنشاء غرفة الكهف التي كان يسكنها الخالد ملا مصطفى بارزاني حيث تشاهد فيها معاناة ما كان يقدمه رمز النضال في حياة ريف جبال كوردستان ونضاله وشعبه معه. ويوجد في الصرح العديد من قاعات وغرف اجتماعات متنوعة الاحجام بإمكانها استيعاب أكثر من 300 شخصية لعقد المؤتمرات والتدريب والتدريس. سوف يكون هذا الصرح معلماً كورديا عراقيا باقياً يربط بين الماضي والحاضر والمستقبل. واخيراً نتمنى ان يحذ قادة العملية السياسية والزعماء في العراق حذو الزعيم مسعود بارزاني وان يجسدوا تاريخ ونضال شهدائهم كي تدرس للأجيال المستقبلية واستذكر كارثة سبايكر التي بدأت تتلاشى من الذاكرة والتي لا وجود لاستذكارها في متحف قيم يليق بهكذا عملية إبادة لثلاثة آلاف مقاتل بينهم الشيعي والسني وبقية أطياف وأديان ومذاهب العراق لكي يطلع جيلنا الحالي والأجيال المقبلة ما قدمته أسلافهم ضد الإرهاب الفكري الداعشي وغيره ليعيشوا في مستقبلهم بكل أمن وأمان.

شكراً لفخامة الزعيم مسعود بارزاني على هكذا صرح كوردي عراقي وشكراً للقائمين عليه ولكل من حضر وشارك في هكذا يوم جمع العراق باختلاف انتماءاتهم في صرح تاريخي يجسد لنا بطولة وشجاعة زعيم كوردي خلده التاريخ وافتخر به الحاضر وسوف ندرسه للمستقبل. وأختتم بما قاله الراحل ملا مصطفى " ربما لا أرى كوردستان محررة ولكنكم سترونها" نعم إنها محررة معمرة قوية وفيها أبناؤك وأجيال سوف تخلد ذكراك.

 

الأخبار

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.