Erbil 14°C الأحد 27 تشرين الثاني 19:29

السوداني أمام اختبار حقيقي !!!

بحسب ما تبوؤه من مناصب وفهمه المسبق لمكامن الخلل التي يجب أن تصحح من حيث الأساس

مهند محمود شوقي

قرابة الشهر على استلامه منصب رئاسة الوزراء للحكومة العراقية ... هو الشخص السابع لاعتلاء هذا المنصب بعد توالي الأسماء ابتداءً من علاوي وصولا للكاظمي مرورا بالمالكي فالعبادي وعبد المهدي ... جميع من مثّل هذا المنصب كان شيعياَ من حيث الوصف للمذهب وهي عادة لربما صارت موجودة ومؤكدة بعد عام 2003 بمباركة الدستور والقوى المشاركة عربية كانت أو كردية أو شيعية أو سنية ... فالأعراف هي الأعراف والسائد حالة لا تقبل النقاش ....

لا يخفى علينا أن جملة من الهفوات وفق المقارنة النسبية بين الأسماء التي مثّلت أشكال الحكومة العراقية كانت سبباً في أحداث المد والجزر التي عصفت بالعراق .... إن كانت الحالة ممثلة بالشخوص أو بالمراحل التي مثلها الشخوص حكماً وما آل إليه العراق حينها ...

لست هنا لأصنف الأفضلية في الحكم من بين الأسماء تلك ... لأن الأساس من الحاصل جعل من العراق جزءً من منطقة ماتزال حتى الآن تعيش حالة اللااستقرار ... وهنا لا أتحدث كمدافع أو مناهض لشكل الحكومات في العراق لأن الحالة تتيح التفسير قبل التشخيص بأن تعريف العراق الجديد بعد عام 2003 بني على الشراكة في إدارة مفاصل الدولة والتمثيل البرلماني الذي حددته معطيات  نسب المكونات العراقية ... وإن أدير من حيث الحكومات السابقة من مبدأ الأغلبية !!! في بعض القرارات التي كانت تقف من حقوق الكورد الدستورية  أو حديث العراقيين عن المدن التي تعرضت للاحتلال في ظل حكومات العراق الجديد !!! أما المدن الشيعية جنوب العراق فلم تكن أفضل حالاً من غيرها بارتفاع نسب البطالة والحاجة الدائمة لتطويرها أسوة باقليم كوردستان وحتى المدن السنية التي بدأت حملات الإعمار فيها بعد التحرير .... أمور خلفت انطباع قاس لدى المواطن العراقي من حكوماته التي تتابعت دون ترك حلول تذكر  لا للمكونات العراقية ولا للقوميات المشتركة في بناء الوطن  ولا للأقليات إذا ما تابعنا تصاعد عداد الهجرة بعد عام 2003 وما سبقها دون عودة حتى الآن !!!

الفرصة الأخيرة للتصحيح تقبع الآن في غرفة إدارة الدولة حيث السوداني ابن الجنوب وميسان تلك المحافظة التي عانت الآمرين في فترة حكم الدكتاتور ولشخص حاكم اليوم الذي تعرض والده واخوته للقتل من قبل النظام السابق دون ذنب كحال العراقيين المطالبين بالحقوق لا أكثر !!! الحلول لدى السوداني في عملية التصحيح للقادم وقد تغيّر الفكرة وتعيد المفهوم إلى حيث يجب أن يكون فعلاً وعملاً حقيقيا على أرض الواقع الهش طوال الـ 19 عام التي مرت ....

الواقع ومنذ البدء يوحي بتحركات صحيحة يجريها السوداني ومنذ أسابيع لا أكثر ... اقالات وفتح ملفات فساد ومتابعة شؤون البلاد ... بواقع المسؤولية يفترض أن تدار الدولة بهذا الشكل ... سيما وإن السوداني وبحسب ما تبوؤه من مناصب ومنها وزارة حقوق الإنسان في العراق وفهمه المسبق لمكامن الخلل التي يجب أن تصحح من حيث الأساس وتاريخه العائلي وهو الحاضر في الثورة الشعبانية التي انطلقت في جنوب العراق عام 1991 والتي قابلتها بالانتفاضة تلك خروج أبناء الجبل حيث إقليم كوردستان إلى حيث بناء الدولة العراقية الجديدة بمفاهيم تؤكد عدم القبول على عودة الدكتاتورية وانصاف حقوق الجميع .... أمور تجمع بأن السوداني أمام اختبار حقيقي وهو مؤهل أن يكون عنوانا لتصحيح القادم ... فهل سيفعلها ابن ميسان بعد إن عجزت حكومات الأمس القريب أو البعيد ؟

الأخبار

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.