Erbil 22°C الأربعاء 28 أيلول 02:33

مسعود بارزاني.. وبناء مجتمع مدني كوردستاني

أدركت الإنسانية أن زمن الاصطدامات والشجار قد ولى وجاء زمن السلام والحوار والتفاهم

بقلم.. بناز كاويس آغا

مع امتداد قوى الإرهاب والتهديد ومحاولة الشر لسحب العالم إلى دائرة القتال والنزاع، أدركت الإنسانية أن زمن الاصطدامات والشجار قد ولى وجاء زمن السلام والحوار والتفاهم.

السلام هو نعمة للبشرية يكمن في المحبة والتعايش والاخوة، يُعرف المؤرخ البريطاني أرنولد توينبي السلام بمقولة شهيرة: عش ودع غيرك يعيش. وهنا يقصد أن السلام يجب أن يمنح للشعوب حتى يتسنى الحصول عليه كحالة عامة. ان المجتمع المدني قطاع أساس في تشييد السلام، اذ تشارك في عمليات بناء السلام العديد من القدرات، إضافة إلى أنه أحد أعمدة الديمقراطية، لذا فالمجتمع المدني يسهم في تغذية السلام، بما في ذلك الجوانب الاقتصادية والنفسية والاجتماعية والعدالة والأمن والنظام.

في إقليم كوردستان يبرز اسم الزعيم مسعود البارزاني رائداً لحركة السلام، رغم أنه واجه قرارات سياسية صعبة من أجل النجاح في مساعيه النبيلة.

هو صانع السلام في المنطقة يسعى إلى إنهاء النزاعات، ويركز على سلام طويل الأمد. يتسم بضبط النفس العاطفي والتسامح والتعاطف والتفاؤل بشأن إمكانية التغيير والميل نحو المصالحة. اكتسب ثقافة السلام واستثمره في بنائه ومنع نشوب النزاعات في المنطقة. يجاهد على خلق سلام إيجابي إلى جانب تضمين العناصر الأساسية التي تعمل على فض النزاعات ومواجهة العدوان.

مسعود البارزاني كان وما زال يدافع عن الحلول الدبلوماسية وغير العسكرية للنزاعات الأيديولوجية والإقليمية من خلال الوسائل السلمية. حين يدعو للسلام هدفه هو توجيه اهتمام المنطقة إلى أن لا عقلانية للصراعات والأفعال القاسية والغليظة.

 فهو يعمل على الحد من الحرب والنزاع المسلح، ويسعى الى تسهيل الحوارات لتغيير القناعات المتطرفة والشديدة بنية إنهائها سلمياً. هو الذي يصدع الطريق أمام تجار الحروب الذين يرغبون في استمرار الخراب والدمار وقتا طويلا لزيادة أرباحهم من الحروب.

في ظل الثقافات والأعراق والمذاهب المتعددة في إقليم كوردستان، يسعى البارزاني جاهداً إلى تعزيز سبل السلام بين كل الأطراف، حيث انعكست ثقافة السلام على المجتمع الكوردستاني، فلا نرى اي نزاع او تطرف ديني او عرقي او تراثي بين عموم الشعب، لذلك لا يحس الافراد في الإقليم بالتمييز وينامون في بيوتهم آمنين.

أصبح المجتمع الكوردستاتي المدني جزءا من السلام، يستطيع الإقليم حل نزاعاته بنفسه دون وساطة او تدخلات اجنبية، ويعزز الاقليم حقوق الانسان يوما بعد آخر، و يعزز العملية الديمقراطية بسبب هيكله المرن، نرى اليوم المجتمع الكوردستاني ذا قدرة عالية على التكيف مع التغيرات العالمية السريعة.

تبنى البارزاني مشروع السلام وهيأ إقليماً آمناً، وفي ظل هذا السلام، نرى الشعب الكوردستاني يتعلم وينشر الثقافة ويبني الحضارة و ينهض بالإقليم اقتصاديا واجتماعيا، ودعنا لا ننسى ان البناء لا يكون الا في اوقات السلم والامن. ان مشروع السلام في الاقليم جعل الناس على وعي تام ان الحروب وعدم الاستقرار تقدم أسوأ ما في الانسان وتقويه لصالح دمار البشرية، اما السلام فيقدم افضل ما بداخله.

السلام بيئة مشجعة للإبداع يحفز الناس على زيادة الجمال والانتاج، السلام ينقل الإنسان إلى آفاق عالية ويُشيعها بين شعوب متحضرة راقية. السلام يرفع الإنسانية إلى مستوى الوجود الاجتماعي المتحضر، في حين تقوده الحروب والصراعات نحو الانزلاق والهمجية. فدعونا لا نخسر سلامنا الذي هو أماننا.

الأخبار كوردستان

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.