Erbil 15°C الأحد 16 حزيران 09:08

من باع الأرض ...لا يدافع عنكم

لكنها تلعب دور القائد تبجحاً مما يدل على الشعور بالنقص في تكوين شخصيتها


حسن سنجاري

من البديهي في القوانين الإلهية بالطبيعة غريزة الدفاع عن الحقوق المشروعة , ومنها حق التملك كونها متجذرة في تكوينها  البايولوجي , وتتفق جميع المخلوقات مع بعضها في حماية ممتلكاتها والذود عنها حتى الفناء , ومن شذ عن هذه القاعدة فليس له حظ في الحياة وحق العيش على وجه البسيطة , إنطلاقاً من مبدأ الصراع من أجل البقاء , ومن هذه المقدمة سأدخل الى صلب الموضوع .
قالها السيد مسرور البارزاني في إحتفال لترويج الدعاية الإنتخابية لقائمة الحزب الديمقراطي الكوردستاني ذي الرقم 184 وتعريفه المرشحين للناخبين  في أربيل  , من باع الأرض لايمكن له الدفاع عن حقوقكم المشروعة في بغداد , وهناك جبهتان جبهة تدافع عن  دماء شهداء كوردستان وجبهة تتنازل عن الأرض ولا تدافع عن الحقوق وتعمل على كسر إرادة شعب كوردستان  , كما حدث عندما خانوا كوردستان قبل السادس عشر من أكتوبر الماضي , خلف الكواليس بصفقة رخيصة من أجل مصالحهم الشخصية الضيقة ضاربين مصلحة الكورد وكوردستان عرض الحائط ,  وحدث الذي حدث في كركوك والمناطق المتنازع عليها  نتيجة لفعلتهم الشنيعة  , وسيلعنهم التأريخ أينما حلوا , ومشاركتكم في الإنتخابات بقوة هو تحدي بحد ذاته , وبأصواتكم ستردون على الخونة والمارقين الذين لا مجال لهم بين شعب كوردستان مستقبلاً , وسندافع عن حقوقكم دون تمييز من خلال تصويتكم لمرشحي الحزب الديمقراطي الكوردستاني
فاذا غاب الأسد تأسدت الثعالب لتسرح وتمرح  وترقص طرباً على عرينه من هول تعجبها بالنفس ,  لتقود القطيع الى الهاوية , لعدم قدرتها على قيادة معيتها , لكنها تلعب دور القائد تبجحاً مما يدل على الشعور بالنقص في  تكوين شخصيتها , فالقائد يولد ولا يصنع لتأصل مقومات القيادة فيه منذ نعومة أظفاره
فلو عدنا بالذاكرة الى الوراء قليلاً وتمعنا في تأريخ الحزب الديمقراطي الكوردستاني  , ودوره القيادي في قيادة الشعب الكوردي , وما قام به من الدفاع عن الحقوق الشرعية للكورد , كونه أمل الشعب الكوردي في ماضيه وحاضره وسيكون كذلك في مستقبله , ولما له من القدرة والكفاءة في تحقيق الأهداف القومية التي ناضل من أجلها  منذ ثورة أيلول المباركة وثورة كولان التقدمية ضد طواغيت العصر, بإعتباره اكبر قوة سياسية في الإقليم .
 واليوم أحوج ما نكون اليه في بغداد هو من يشكل صوتاً صداحاً منادياً بالحقوق الدستورية  للكورد كما كانوا مدافعين عن العرض والأرض في خنادق العز والشرف , وبدمائهم الزكية التي روت أرض كوردستان مضحين بالغالي والنفيس , وأن يعمل على ترميم البيت الكوردي ووحدة الصف والكلمة لتشكيل قوة سياسية كوردية قادرة على إعادة الحقوق الدستورية , وتطبيق المادة 140 وعودة قوات البيشمركة الى كركوك والمناطق التمنازع عليها , وضرورة العمل على إجراء التعداد العام للسكان لضمان حصة الكورد من الموازنة السنوية , وإعادة النازحين الى مدنهم وقراهم , وتفعيل المجلس الإتحادي  , وتعويض ما فقدوه نتيجة تعرضهم لهجمات عصابات داعش الإجرامية , والحفاظ على كيان إقليم كوردستان دستورياً , كل هذا ضمن البرنامج الإنتخابي للحزب الديمقراطي الكوردستاني .

حسن سنجاري

كوردستان

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.