يونس حمد - أوسلو
كان اليوم الأخير من تصفيات دوري أبطال أوروبا لموسم 2025/2026 يوماً تاريخياً بكل معنى الكلمة. فبعد الأحداث التي شهدتها غرب كوردستان، بما فيها الحروب والحصار التعسفي المفروض على أهالي كوباني والشيخ مقصود والأشرفية وغيرها من المدن والبلدات، خرج آلاف الكورد إلى الشوارع في داخل والشتات تضامناً مع إخوانهم وأخواتهم في هذا الجزء من وطنهم. وتركوا بصمة واضحة من الوحدة والعزيمة، لا سيما في شوارع وساحات أوروبا.
وشهد العالم أجمع المسيرات والمظاهرات الموحدة التي نظمتها جميع القوى السياسية الكوردية في أجزاء كوردستان الأربعة. ومع ذلك، يبقى اليوم الأخير من تصفيات دوري أبطال أوروبا واحداً من أكثر الأيام التاريخية التي لا تُنسى، يومٌ يتذكره كل كوردي بفخر.
كان ملعب الاتحاد الرائع، معقل المجد والبطولات للفرق الإنجليزية، وعلى رأسها مانشستر سيتي العريق بقيادة المدرب الكاتالوني بيب غوارديولا، محطةً حاسمةً للفريق الأول في رحلته الأوروبية. كان هذا اليوم استثنائيًا بكل المقاييس.
في الشوط الثاني من مباراة مانشستر سيتي ضد غلطة سراي دخلت مجموعة من الشباب الكورد أرض الملعب. طافوا حول الملعب، يلوحون بالعلم (الا ركنين)، وبعضهم يرتدي الزي الكوردي التقليدي، وسط حشد كبير من الجماهير واللاعبين العالميين، من بينهم هالاند، دوما روما، وآكي، وجيريمي دوكاو، وغيرهم، برفقة مدربهم القدير غوارديولا، الذي دعم استفتاء استقلال كوردستان وكاتالونيا عام 2017.
نعم، يرفرف العلم الكوردي عالياً في جميع أنحاء العالم، كما يرفرف في الجبال والوديان، بفضل هؤلاء الشباب المتحمسين في بريطانيا، الدولة الأكثر شهرة في العالم رفع العلم. وهكذا، دخل مانشستر سيتي وملعبه التاريخ المجيد للأمة الكوردية، ويصنعان المجد بعلم كوردستان.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن