زاكروس - أربيل
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلا في دمشق للمرة الأولى منذ 15 عاما في 17 أيلول ، بعدما كانت من أبرز الفنانين المعارضين لحكم بشار الأسد، وسط مطالبة دعاة سلفيين في الأيام الأخيرة بإلغاء الحفل.
وأعلنت أصالة في منشور على صفحتها الرسمية عن إقامة الحفل، حيث كتبت "يا أهلي في الشام، سنلتقي...وسأعيش معكم ما فاتني من سنوات عمري"، مضيفة "مشتاقة لكم بقدر شوقكم لي".
وأصالة المولودة في دمشق عام 1969 من أبرز المغنيات السوريات، وحازت بسبب قوة صوتها وتنوّع أغانيها على شهرة كبيرة في العالم العربي.
لكنها غادرت سوريا بعدما كانت من أوائل الفنانين السوريين الذين أعلنوا تأييدهم للانتفاضة التي اندلعت عام 2011، ما عرّضها لحملات من إعلام الحكم السابق وشطبها من نقابة الفنانين، وعاشت مذّاك بين الإمارات ومصر.
ورحبت فنانات سوريات بعودة أصالة. وقالت الممثلة المخضرمة منى واصف "عادت ابنة الشام الشام"، فيما عبرت الممثلتين وفاء موصللي وروعة ياسين عن سعادتهما بعودتها.
ووصف وزير الثقافة محمّد ياسين صالح أصالة بـ"ابنة الشام"، في حين جددت الوزارة رعايتها للحفل وسط شائعات عن إلغائه، وأغلقت التعليقات على منشور لها على فيسبوك يتعلق بالفعالية.
وعلى الرغم من أن سوريا تشهد نشاطا فنيا متزايدا منذ سقوط الأسد مع إحياء فنانين لبنانيين وعرب وسوريين حفلات في دمشق، إلا أن دعاة سلفيون انتقدوا حفل أصالة.
وأطلق رجل الدين المعروف باسم "الشيخ الذهبي" حملة على مواقع التواصل تحت وسم "إلغاء حفلات المعاصي"، مهاجما وزارة الثقافة ومتهما إياها بالسعي إلى "صبغ المجتمع بصبغة علمانية".
والذهبي، واسمه الحقيقي هاني دهب، رجل دين مصري في الخمسينات من العمر، وصل إلى سوريا للمرة الأولى قرابة العام 2012. وبرز اسمه على نطاق واسع بعد سقوط الأسد من خلال حملة ممولة بالتبرعات لتوزيع النقاب والخمار، و"اللباس الشرعي"، امتد نشاطها إلى محافظات وجامعات سورية عدة. وأثار نشاطه جدلا متكررا، كان آخره في آب حين أوقفت وزارة الأوقاف فعالية لحملته في مركز تجاري في دمشق.
ووصف الشيخ السلفي عبد الرزاق المهدي الذي عُرف بقربه من فصائل عسكريّة ذات توجّه إسلامي في الشمال السوري أيام النزاع، الحفل بأنه "حفلة طرب ومجون"، مخاطبا المسؤولين بالقول "ما لهذا قامت الثورة".
ووجه "ملتقى دعاة الشام"، الذي يضمّ عددا من رجال الدين والناشطين في المجال الديني، بيانا إلى وزير الثقافة لإلغاء الحفل.
في المقابل، طالبت الإعلامية والمؤثرة ميريلا أبو شنب السلطات باتخاذ إجراءات قانونية بحق الذهبي، فيما انتقد ناشطون ما اعتبروه محاولة لفرض أفكار دينية على المجتمع والدولة.
ودعا الناشط لورانس سنكر السلطات إلى وضع حد لأي محاولة لفرض هذا النوع من الخطاب بالقوة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن