زاكروس - أربيل
أعلنت الرئاسة الفرنسية اليوم الاثنين أن المبعوثين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف أشارا خلال محادثاتهما الأحد في كييف مع ممثلين لأوروبا، إلى استعداد روسي لاستئناف المفاوضات.
وقالت الرئاسة الفرنسية خلال إحاطة هاتفية مع صحافيين "لقد أبلغَنا الأميركيون بوجود انفتاح روسي جديد على التفاوض بعد انتخابات مجلس الدوما"، الغرفة السفلى للبرلمان الروسي، المقررة بين 18 و20 أيلول. وأضافت "في هذا السياق، يتعين الاستعداد لانطلاقة جديدة للمفاوضات".
وكان المبعوثان الأميركيان أطلعا الأحد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ثم ممثلين لمجموعة الدول الأوروبية الثلاث، ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، في اجتماع منفصل، على مضمون محادثاتهما في اليوم السابق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقدّم المبعوثان اللذان زارا كييف للمرة الأولى، إلى الطرفين المتحاربين مقترحات وصفها الجانب الأوكراني بأنها "مجدية"، في محاولة لوضع حد للنزاع الناجم عن الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط 2022.
غير أنهما "لم يحددا معايير هذه المفاوضات" للأوروبيين، كما لم تُكشف هذه المقترحات الأميركية للعلن حتى الآن.
ووصف قصر الإليزيه "عودة المفاوضين الأميركيين للانخراط" في الملف الأوكراني بأنها "مشجّعة" بعدما طغى عليه في الأشهر الأخيرة النزاع مع إيران، وكذلك تطرّقهم إلى رغبة روسية في استئناف المفاوضات، وإشراك الأوروبيين في النقاشات.
وكان الكرملين أشار الاثنين إلى أنه "لا يستبعد" استئناف المحادثات بـ"صيغة ثلاثية" تضم روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، معتبرا في الوقت نفسه أنه "من المبكر جدا الحديث عن مكان عقد هذه المحادثات ومواعيدها الدقيقة".
ورحّبت الرئاسة الفرنسية بهذا الموقف، لكنها شدّدت على ضرورة "الحرص على أن يكون الأوروبيون والأوكرانيون في موقع قوي في هذه المفاوضات، وأن يستمر التنسيق مع الأميركيين، بما في ذلك بشأن الملفات الأكثر حساسية"، على غرار القضايا المتّصلة بالسيادة على الأراضي.
ولفت الإليزيه إلى أن استئناف الحوار "لا يعني أن كل المشكلات قد حُلّت دفعة واحدة، لكنه يوفر أرضية للعمل وهامشا للجهود الدبلوماسية".
وتابع "لا يمكن لأحد أن يتجاهل أي فرصة، مهما كانت ضئيلة، لإحراز تقدم نحو مفاوضات متينة تستند إلى أسس ومعايير ذات مصداقية"، مشدّدا على أن "الحرب مكلفة" للجميع.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن