زاكروس - أربيل
أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم الجمعة (21 آب 2026)، أن الحكومة تمتلك رؤية استراتيجية لتجاوز "الفترة العصيبة" الحالية، عبر حزمة من الإجراءات المالية التي تهدف لتحقيق الاستقرار، لافتاً أن رواتب الموظفين مؤمنة، وأن الحكومة تسعى الى تصدير 8-10 ملايين برميل يومياً.
وقال الزيدي، في جلسة حوارية خلال مشاركته في مؤتمر حوار بغداد الثامن، الذي يعقده المعهد العراقي للحوار في العاصمة بغداد: "تمكنا من تأمين الرواتب، وإيجاد مسارات بديلة لتصدير النفط، وسنقدم موازنة تمثل خريطة للمستقبل الاقتصادي للعراق"، لافتاً إلى أن "موازنة العام المقبل ستركز على قطاع الكهرباء في الانتاج والتوزيع والنقل، والتوسع في توظيف الطاقة الشمسية".
وأضاف أنه "أجرينا إصلاحات في التعامل مع الاستهلاك المحلي للوقود وفق موديل اقتصادي جديد يحقق وفرة مالية بمقدار 17.8 تريليون دينار على مدار عام كامل".
وأكّد الزيدي على أن "جميع القوى السياسية متفقة تماما على المضي في حصر السلاح بيد الدولة، وجار العمل على آليات تسليم السلاح وإنهاء هذه الحالة تماماً". وتابع أنه "لا توجد نوايا او احتمالات لأي تصادم عسكري، ولن نسمح لأعداء العراق باستغلال اي فرصة"، مؤكداً أنه "لا تراجع عن مكافحة الفساد".
كما أشار إلى أن "رواتب الموظفين والمدفوعات الحكومية مؤمنة، وماضون في خطة لتغطية الاعوام المقبلة"، مشيراً إلى أن "العمل جارٍ على توسعة تصدير النفط عن طريق ميناء جيهان التركي، وهناك عمل للتصدير عن طريق بانياس والعقبة، وزيادة حصة العراق التصديرية من خلال اوبيك، كما نسعى للوصول الى 8-10 ملايين برميل يوميا خلال 6 سنوات".
ولفت رئيس الوزراء إلى أن أنه "لا نفكر ببناء حكومة قدر تفكيرنا ببناء الدولة والاقتصاد، والعراق لديه فرص وموجودات وإرادة تؤهله لتجاوز التحديات، فقد ألزمت نفسي بعدم الترشيح لولاية ثانية، وبرامجنا الإصلاحية ستحصد نتائجها الحكومات المقبلة".
وفي الشأن الإقليمي أشار الزيدي إلى أنه "دعمنا تحويل دور العراق من ساحة للصراع الى جسر للتفاوض والتفاهم، وثقل بلدنا مؤثر وحاسم في استقرار المنطقة"، لافتاً إلى أن "وجود سلاح خارج إطار الدولة سيشكل بيئة طاردة للاستثمار، وهذا مرفوض كونه لا يصب بمصلحة العراقيين".
وأردف الزيدي بالقول إن "العراق دولة مهمة في المنطقة، ولا يمكن القطيعة مع محيطه العربي والاقليمي، ولمسنا رغبة قوية للانفتاح على العراق"، مبيناً أن "العراق يتجه ليكون الدولة الاكثر استقرارا وقوة في التنمية والاقتصاد".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن