جبار المشهداني: الفصائل المسلحة أدوات لحماية إيران سياسياً وتوجيه الرسائل إلى أميركا

النسخة المصغرة
"هناك مخطط في العراق لتجويع أبنائه واستنزاف قدراته وتحويل البلاد إلى ساحة معركة لصالح إيران"

زاكروس عربية - أربيل

أكد السياسي العراقي المستقل، جبار المشهداني، على دور إيران في تحريك الفصائل المسلحة في العراق لتحويله إلى ساحة صراع مع الولايات المتحدة الأميركية خدمة لمصالحها، كما لفت إلى أن موقف الحكومة العراقية لا يتسق مع ما يحصل من هجمات متكررة على إقليم كوردستان، مشدداً على مسؤولية الحكومة في وقف الهجمات وحماية الإقليم وعدم اقتصار ردها على بيانات الإدانة.

وقال المشهداني خلال مشاركته في نشرة حصاد زاكروس الأربعاء (7 تموز 2021)، إن "إيران تريد عبر الفصائل المسلحة في العراق الضغط على أميركا للعودة إلى المفاوضات وتقديم تنازلات في ملفها النووي، فضلاً عن توجيه رسالة إلى العالم مفادها أن إيران تملك القرار في العراق وسوريا واليمن ولبنان".

وأوضح السياسي العراقي أن الفصائل المسلحة في العراق "تحمي إيران سياسياً" وتحقق لها هدفين هما، "تقليص فارق القوة بين القوات الإيرانية والأميركية" أما الثاني فيتمثل في "التنصل من مسؤولية الهجمات في العراق" على اعتبار أنها لم تنطلق من الأراضي الإيرانية.

وأشار المشهداني إلى أن الاتفاقية الأميركية العراقية التي وقعت في عهد رئيس مجلس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، تنص على أن الولايات المتحدة الأميركية "ملزمة بضمان أمن العراق والدفاع عنه ضد أي هجوم" مبيناً أن العراق في الوقت الحالي "يخرق الاتفاق ويحقق مصالح إيران".

وأضاف "هناك مخطط في العراق لتجويع أبنائه واستنزاف قدراته وتحويل البلاد إلى ساحة معركة لصالح إيران".

عبر الفصائل المسلحة التي لها تواجد في الساحة السياسية العراقية وتملك مقاعد في مجلس النواب ووزارات ووسائل إعلامية وتعلن جهاراً أنها تريد إخراج القوات الأمريكية من البلاد".

وحول الهجوم الأخير على مطار أربيل، أكد المشهداني أن استهداف أربيل هو  "عملية إرهابية وانتهاك لمدينة عراقية"، لافتاً إلى أن أهمية أربيل "لا تقتصر على كونها عاصمة إقليم كوردستان، بل لأنها تحمل معانٍ كثيرة مثل التوافق السياسي والمفتاح لحل أزمات سياسية داخل العراق وخارجه".

واعتبر أن الموقف العراقي الرسمي "لا يتسق مع ما يحصل من اعتداءات ويجب أن يكون رده على مستوى الحدث"، على الرغم من أن الدستور يخول رئيس مجلس الوزراء السلطة التنفيذية بشكل كامل. منوهاً إلى مسؤولية الحكومة من النواحي الأخلاقية والسياسية والعسكرية لحماية إقليم كوردستان وعدم اقتصار الرد على بيانات الإدانة وتصريحات بأن الهجوم هو "انتهاك لسيادة القانون".

هذا وتعرض مطار أربيل الدولي، ليلة الثلاثاء، إلى هجوم بطائرة مسيرة محملة بالمواد المتفجرة لم يخلف أي ضحايا بشرية أو أضرار مادية، بحسب القوات الأمنية في إقليم كوردستان.