هل سيفعلها الصدر تصحيحاً لحكم المسار الشيعي في العراق؟

يعتلي الحكم الشيعي في العراق منصة تبادل الأدوار كل أربعة أعوام، لاشيء يذكر وإن كانت التجربة فتية بعمر الثمانية عشر عاماً؛ لكنها تركت الكثير استذكاراً للمآسي
النسخة المصغرة

ينشغل العراقيون هذه الأيام بمتابعة عناوين جديدة في الأخبار ومصطلحات ربما لم يعتادوا  عليها، ابتداءً بتصحيح المسار والقرار عراقي ولا ديمقراطية إلا من داخل حدود الوطن، والأبرز منها وقعاً أن يكون الحكم (لاشرقياً ولاغربياً) بل عراقياً حد الإيمان بالدستور وحقوق المواطن، كل ذلك يأتي تأكيداً مع بداية اليوم القادم حيث تراقب مواقع الأخبار من له مليوني متابع وهو (الصدر)، لتتلقفها قلوب المواطنين بانتظار التطبيق!

يعتلي الحكم الشيعي في العراق منصة تبادل الأدوار كل أربعة أعوام، لاشيء يذكر وإن كانت التجربة فتية بعمر الثمانية عشر عاماً؛ لكنها تركت الكثير استذكاراً لمآسي لم تختلف عن مجازر حكم صدام، فمن التفجيرات إلى كواتم الصوت إلى الاغتيالات إلى الاستعداد لحروب داخلية عنوانها الأبرز (الهوية)  وَتَمكُن الإرهاب بعدها من فرض واقع حال لسنوات سبقت التحرير وحتى الآن مازالت المدن المحررة تدفع ثمنها، كل ذلك حدث بأدوار شيعية تناوبت حكما تحت عنوان القائد العام للقوات المسلحة والحاكم الأعلى للبلاد!

أما علاقة الكورد الذين شكلوا ودعموا حكومات العراق بعد عام ٢٠٠٣ ، فلم تختلف كثيراً عن مجمل المآسي التي شهدها العراق و منذ تعريف الحكم الجديد (العراق الفيدرالي) بحقوق مغيبة وبدستور لم يطبق! وبوعود تتأجل كل حين حتى أنها استُخدمت كورقة ضغط في معظم الأحيان مابين بغداد وحكامها تجاه أربيل وشعبها! مما دفع الإقليم عام ٢٠١٧ لاستفتاء الخلاص بعد أن شعر الشعب وقيادته أن لا حلول مع حكام العراق الجديد غير إثبات الوجود عبر استفتاء المصير.

كل تلك الأحداث مرت بحكم شيعي اعتلى قمة هرم الدولة بشراكة ديمقراطية، حكمتها الأغلبية أو خارجية من حيث الإشارة الصدرية -شرقية وغربية- في معظم القرارات!  

فهل ستكون العودة الصدرية هذه بدورة الحكم الخامسة  تصحيحاً لحكم المسار الشيعي بعد أربع دورات من الاختبار المرهق الذي دفع ثمنه المواطن العراقي؟ ووطنية حد اللاخضوع واللاانسحاب لبناء جديد يُحترم فيه الدستور تطبيقاً! وتعيد للدولة هيبتها وللإقليم حقوقه بحسب تغريدات الصدر المتتالية!

مهند محمود شوقي