القيادات النسوية في مجال العمل السياسي

لازمة الشيخ يوسف
النسخة المصغرة

ان تعزيز مشاركة المرأة في مجال السياسية والدخول في عمق ثقافة التنظيمات الحزبية، ضرورة ملحة للغاية لدى الاحزاب العلمانية، وتعتبر انضمامها في هذا المجال خطوة إيجابية نحو التقدم الحضاري والاجتماعي، كما ان مشاركتها تعد احدى اهم العوامل الايجابية لارساء اسس الديمقراطية داخل اروقة السياسة لدى المجتمعات المتحضرة في جميع انحاء العالم، لذا بامكانها ممارسة العمل السياسي بكل حرية، بالرغم من الضغوطات الجانبية التي تواجهها في الكثير من الاحيان فقط لكونها امرأة، لكن الواقع تغيّر المجتمعات مع مرور الزمن.

تستطيع المرأة السياسية ان تفتح لنفسها قنوات مباشرة في جميع الجوانب من اجل تحقيق الاهداف السياسية، عن طريق التنمية الذاتية المستدامة، اثناء المواقف المطلوبة لمواجهة الصعوبات التي تواجهها اثناء مشاركتها العمل السياسي.

كما هو معلوم ان كافة الاحزاب السياسية في منطقة الشرق الاوسط، لا تعتمد على معايير دستورية سليمة لتشجيع العنصر النسوي، للخوض في مشاركة العملية السياسية الفعالة بالطرق المناسبة، او تجعلها تقرأ الافكار السياسية بالصورة الصحيحة ليتسنى لها الوصول الى اهدافها المطلوبة، كي تتمكن من تحمل المسؤولية الكاملة اثناء المشاركة في هذا المجال.

غالبا ما يوجد جهات تحمل افكار معقدة تجاه عمل المرأة في مجال السياسة، وهذا قد يشكل عائقآ كبيرا أمام وصولها إلى طموح المشاركة في مستوى القيادة داخل الأحزاب، او ان تشارك في مجال صنع القرار وتقسيم المسؤوليات المطلوبة ضمن التنظيمات الحزبية، هذه العوامل السلبية تجعل فرص النجاح محدودة امامها، او قد تسبب في عدم افساح المجال لها للوصول الى المستوى السيادي المطلوب داخل الهرم السياسي في منطقة الشرق الاوسط بالكامل.

واخيرآ بالرغم من اهتمام بعض الأحزاب السياسية التي تؤمن بمبادئ الحرية والديمقراطية، والتي تنادي بحماية حقوق المرأة وجعل المساواة بينها وبين الرجل في كافة ميادين العمل، يلاحظ بأنها ايضا تتردد في مشاركة العنصر النسوي في مجال صنع القرار النهائي، وهذا ايضا احدى مكامن الخلل في المشهد السياسي، لكون النتيجة هو اقصاء دور المرأة، وتجعلها بعيدة عن صلب النظام السياسي.

لذا على جميع الاحزاب المؤمنة بالديمقراطية اعطاء المرأة حقوقها الكاملة في المجال السياسي، والاهتمام بمهاراتها الذاتية والايمان بامكانياتها العلمية الناجحة، كي تتمكن من مواصلة حياتها السياسي بالطرق المناسبة بعيدة عن التاثيرات الفئوية، والضغوطات السلطوية في هذا العصر العلمي المتحضر.