Erbil 28°C الثلاثاء 20 تشرين الأول 19:04

مسرور بارزاني خلال إعلان مبادرة التنوع البيولوجي: حماية الثروة الطبيعية تمثل مسؤولية تضامنية

زاكروس - أربيل 

في إطار جهود حكومة إقليم كوردستان الرامية إلى حماية البيئة وتوثيق ثرواتها الطبيعية، أطلق رئيس الحكومة مسرور بارزاني، عصر اليوم الثلاثاء 20 تشرين الأول 2026، وفي مراسم خاصة، مشروع "التنوع البيولوجي في كوردستان"، بوصفه مبادرة علمية مهمة لمؤسسة "كوردستان فاونديشن".

وفي مستهل المراسم، ألقى رئيس الحكومة كلمةً سلط فيها الضوء على الأهمية الاستثنائية لهذا المشروع، مشيراً إلى أنه يهدف إلى توثيق وتصنيف مختلف الأصناف الحيوانية والنباتية، وتحديد المناطق الحيوية في الإقليم، تمهيداً لإجراء البحوث العلمية الشاملة لضمان حمايتها، معرباً عن دعمه الكامل للكوادر القائمة على إنجاز هذا العمل.

واستعرض رئيس الحكومة خلال كلمته ما تزخر به كوردستان من طبيعة خلابة، مستذكراً المحطات القاسية التي مرت بها هذه البيئة على مدى القرن الماضي، ولا سيّما إبان عهد النظام العراقي السابق، حيث تعرضت لحملات تدمير ممنهجة شملت حرق آلاف القرى، وتفجير الجبال والينابيع والمصايف، وإبادة الحياة الفطرية، فضلاً عن استخدام الأسلحة الكيماوية.

ولفت إلى أنه على الرغم من الزخم العمراني وحملات الإعمار التي أعقبت انتفاضة عام 1991، لا تزال الحاجة مُلحة لتكثيف الجهود والخدمات لصون هذا الإرث الطبيعي والارتقاء به. 

وشدد رئيس الحكومة على ضرورة تضافر جهود المجتمع، قائلاً: "حماية الطبيعة والبيئة ليست مهمة ملقاة على عاتق الحكومة فحسب، بل هي مسؤولية يتحملها كل فرد من أبناء كوردستان، فالبيئة ملكٌ عام لنا جميعاً". 

وبيّن أن المفهوم الحقيقي لحماية البيئة يتخطى حدود النظافة العامة ليصل إلى صون الغطاء النباتي والثروة المائية والموائل الحيوانية، معرباً عن أمله في أن تترسخ ثقافة الحفاظ على البيئة واحترامها لدى الجميع.

ولفت إلى أن هذا المشروع يمثل منصة علمية موثوقة لحماية الحياة البرية على المدى الطويل، خاصة في ظل التحديات الجسيمة التي يفرضها التغير المناخي على المنطقة والعالم. 

وفي هذا الصدد، دعا المواطنين إلى رفد المبادرة بما لديهم من معلومات وصور ووثائق طبيعية، لتسجيلها في الموقع الإلكتروني (biodiversity.krd) والخارطة التفاعلية الذكية، ليكون مرجعاً موحداً للباحثين والمؤسسات الأكاديمية بشفافية تامة تحفظ حقوق المصادر.

وكشف رئيس الحكومة عن حجم المنجز العلمي في هذا المشروع، موضحاً أن إجمالي الأصناف الموثقة حتى الآن بلغ (2252) صنفاً، بواقع (858) صنفاً حيوانياً، و(1408) أصناف نباتية، مبيناً أن هذا العمل الوطني تحقق بجهود فريق متكامل يضم ثمانية أعضاء من وحدة المناخ، وثمانية باحثين، وأربعة مصورين، وكاتبين، إلى جانب مستشار خاص للمشروع.

وفي ختام كلمته، أكد رئيس الحكومة أن أبعاد هذا المشروع تتجاوز الحدود الإدارية لإقليم كوردستان، داعياً إلى توثيق الأصناف الحيوية في أي بقعة من جغرافيا كوردستان التاريخية، بما فيها الدول المجاورة، بغية إثراء المخزون العلمي المشترك، مجدداً التأكيد على أن حماية هذه الثروة الطبيعية وصونها يمثلان مسؤولية تضامنية يتقاسمها كل محب للبيئة.

الأخبار كوردستان

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.