زاكروس - أربيل
أكد وزير الخارجية العراقي ، فؤاد حسين، حرص العراق على توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري مع الولايات المتحدة، وتطويرها بما يخدم مصالحهما المشتركة، مشدداً على ضرورة استمرار التعاون لمواجهة خطر تنظيم داعش ومنع عودته.
وذكرت الوزارة في بيان اليوم السبت (3 تشرين الأول 2026)، أن "وزير الخارجية فؤاد حسين، التقى يوم أمس الجمعة، نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي، مايك نيدهام، في العاصمة واشنطن، بحضور عدد من المسؤولين في مجلس الأمن القومي الأمريكي، بينهم واين وول، مساعد الرئيس والمدير الأول لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، والسيد مات فالنسكي، مدير شؤون العراق وسوريا والأردن ولبنان.
وأضاف البيان ، أنه "في مستهل اللقاء، أعرب الوزير عن شكره وتقديره للحكومة الأمريكية، بمختلف مؤسساتها، على الدعم الذي قدمته للعراق في حربه ضد الإرهاب ومواجهة تنظيم داعش الإرهابي، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وأهمية مواصلة تطويرها بما يخدم مصالحهما المشتركة، وأكد ضرورة استمرار التعاون لمواجهة خطر تنظيم داعش ومنع عودته".
وتناول اللقاء مرحلة ما بعد انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، اذ أوضح الوزير أن الحكومة العراقية تعتزم البدء قريباً بتنفيذ خطتها لحصر السلاح بيد الدولة، بما يضمن حصرية السلاح وقراري الحرب والسلم بيد المؤسسات الدستورية، كما أكد أهمية تطوير إطار شامل للعلاقات العراقية–الأمريكية، يستند إلى التفاهمات السابقة ويعزز التعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتجارية."
وبحث الجانبان سبل تعزيز سلطة الدولة، وتشجيع الأطراف الراغبة في التخلي عن السلاح على الانخراط في العمل السياسي ونبذ العنف، بما يدعم الاستقرار ويحصر استخدام القوة بالمؤسسات الرسمية. كما تطرق اللقاء إلى العلاقات العراقية–الإيرانية، في ضوء الحدود المشتركة الطويلة وتشابك الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية بين البلدين.
وفي هذا السياق، استعرض الوزير –حسب البيان- سياسة العراق المتوازنة في علاقاته الإقليمية والدولية، مشيراً إلى اللقاءات التي أجراها رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، مع قادة ومسؤولي دول الجوار ودول العالم خلال زيارته إلى نيويورك، بهدف تعزيز علاقات العراق ودعم أمن المنطقة واستقرارها.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد الوزير حرص العراق على توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري مع الولايات المتحدة وزيادة حجم التبادل التجاري، مشيراً إلى وجود شركات أمريكية عاملة في العراق، وتطلع الحكومة إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات الأمريكية، ولا سيما في قطاعات النفط والغاز والطاقة والمشاريع المرتبطة بها.
كما بحث الجانبان إنتاج النفط العراقي وصادراته، وأهمية مضيق هرمز بالنسبة إلى حركة الصادرات العراقية، وضرورة تنويع منافذ التصدير وتطوير خيارات إضافية للنقل عبر خطوط الأنابيب والطرق البرية والبحرية، بما يعزز أمن الطاقة ويضمن استمرارية تدفق النفط العراقي إلى الأسواق العالمية.
وبيّن أن "اللقاء تناول أيضاً تطورات العملية السياسية في العراق، وأهمية استكمال تشكيل الحكومة، بما يعزز فاعلية مؤسسات الدولة وقدرتها على تنفيذ برامجها ومواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.
من جانبه، أكد السيد نيدهام أهمية استمرار التواصل المباشر مع الجانب العراقي، داعياً الوزير إلى زيارة واشنطن بصورة دورية، لما تسهم به هذه الزيارات في إيصال مواقف العراق وأولوياته إلى المؤسسات الأمريكية ومراكز صنع القرار، وتعزيز فهم الرؤية العراقية تجاه القضايا الثنائية والإقليمية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن