زاكروس - أربيل
أكدت وزارة البيشمركة في إقليم كوردستان، اليوم الاثنين، (28 أيلول 2026)، أن الانسحاب الأميركي من إقليم كوردستان في ظل هذه الظروف الإقليمية المعقدة، من دون توفير أي منظومة دفاعية، مثيرة للقلق، مشيرةً إلى أن هذا الانسحاب "يأتي في وقت حساس ولا سيما في ظل حالة عدم الاستقرار الأمني، وهذه الظروف تستدعي الحذر واتخاذ قرارات سياسية سليمة"، فيما شددت على أن "حماية أجواء الإقليم، بوصفها جزءاً من أجواء العراق الاتحادي، تقع ضمن الواجبات الأساسية للحكومة الاتحادية".
وقالت الوزارة في بيان: "في 30 أيلول، ستنسحب القوات الأميركية من الأراضي العراقية، بما في ذلك إقليم كوردستان. ويأتي هذا الانسحاب نتيجة للتفاهم المشترك بين الحكومة العراقية الاتحادية والولايات المتحدة وقوات التحالف الدولي"، مضيفةً: "يأتي انسحاب القوات الأميركية وقوات التحالف من العراق في وقت حساس، ولا سيما في ظل حالة عدم الاستقرار الأمني التي يشهدها العراق ومنطقة الشرق الأوسط، وما تتطلبه من يقظة واتخاذ قرارات سياسية سليمة، لأن استمرار عدم استقرار الأوضاع في المنطقة يشكل تهديداً لها بأكملها".
وتابع: "خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في الأشهر الماضية، تعرض إقليم كوردستان لأكثر من ألف هجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ باليستية، سقط بعضها على مناطق مدنية، ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى وإحداث أضرار مادية"، مشددةً على أن "مغادرة الولايات المتحدة لإقليم كوردستان في ظل هذه الظروف الإقليمية المعقدة، من دون توفير أي منظومة دفاعية، تثير القلق. وفي الوقت نفسه، تؤكد وزارة البيشمركة أن حماية أجواء إقليم كوردستان، بوصفها جزءاً من أجواء العراق الاتحادي، تقع ضمن الواجبات الأساسية للحكومة الاتحادية، التي ينبغي أن تتولى مسؤولية الدفاع عن أجواء الإقليم عند الحاجة".
ومضت بالقول: "كما كانت قوات البيشمركة في السابق حامية لأرض وشعب كوردستان، فإنها ستبقى في المستقبل مستعدة لأي احتمال أو طارئ جديد، وقادرة على التكيف مع أي ظروف استثنائية ومواجهة المخاطر المحتملة".
وفي السياق، أعربت الوزارة عن تقدمها "بجزيل الشكر إلى الولايات المتحدة والتحالف الدولي، وتقديرها للتعاون والدعم اللذين قدموهما لإقليم كوردستان وقوات البيشمركة خلال السنوات الماضية"، موضحةً أنها "بصفتها جزءاً من المنظومة الدفاعية العراقية، ترتبط بعلاقة دستورية وأمنية متينة مع الجيش العراقي، وستواصل العمل المشترك والتنسيق معه".
وفي الختام، طمأنت الوزارة شعب كوردستان بأن "كوردستان في أيدٍ أمينة وتسعى للسلام".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن