زاكروس - وكالات
عاد قرابة 2500 من نازحي منطقة سري كانييه في شمال شرق سوريا إلى منازلهم الاثنين، مع بدء تنفيذ اتفاق مع الحكومة السورية لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية بالدولة، وفق ما أفاد مسؤول كوردي .
وخلال الأشهر الماضية، اعترضت عقبات عدّة بدء عودة النازحين إلى المنطقة الحدودية مع تركيا، ما دفع سكانها إلى مناشدة السلطات لتسريع عودتهم.
وقال جوان عيسو، المسؤول في لجنة مهجّري سري كانييه، لوكالة فرانس برس إن "هذه الخطوة أتت نتيجة جهود كل الأطراف والتنسيق المستمر بينها، من الحكومة السورية والإدارة الذاتية".
ومن المتوقع بحسب عيسو أن تعود دفعة ثانية خلال الأيام القليلة المقبلة.
وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس عشرات الشاحنات المحملة بأثاث وأغراض وهي تنتظر الانطلاق من محيط مدينة الحسكة، بينما وقفت إلى جانبها عائلات من نساء وأطفال ورجال.
وعلى الطريق باتجاه سري كانييه، قالت نورا خضر (37 عاما) النازحة منذ سنوات لوكالة فرانس برس "كنت أنتظر هذه اللحظة... إنها أشبه بالحلم، أن يعود المرء إلى منزله. أنا سعيدة بنهاية هذه المعاناة".
نزح عشرات الآلاف من الكورد أواخر العام 2019 من سري كانييه، إثر هجوم شنته تركيا مع فصائل سورية موالية لها على القوات الكوردية التي كانت تسيطر على المنطقة، ما مكّنها من السيطرة على شريط حدودي بطول 120 كيلومتراً.
واستقر في المنطقة لاحقا مقاتلو فصائل موالية لأنقرة مع عائلاتهم النازحة بدورها من مناطق سورية أخرى.
ووثّقت شهادات سكان ومنظمات حقوقية تعرّض منازل وممتلكات، بما في ذلك في سري كانيه بالكردية، لعمليات نهب وسرقة وتخريب خلال الهجمات.
واعتبرت لجنة مهجري سري كانييه في بيان الاثنين أن عودة الدفعة الأولى هي "بداية لمسار العودة الشاملة وليست نهاية للملف"، مشددة على ضرورة "حماية حقوق الملكية والسكن والأراضي" و"توفير الخدمات الأساسية والبنية التحتية الضرورية لاستقرار العائدين".
نصّ الاتفاق الذي أبرمته قوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الكورد مطلع العام، مع السلطات الجديدة التي أطاحت بالحكم السابق أواخر العام 2024، على دمج تدريجي للمؤسسات العسكرية والمدنية التي أنشأها الكورد خلال سنوات النزاع في إطار مؤسسات الدولة السورية.
وتطبيقا للاتفاق، عاد عدد كبير من النازحين مؤخرا أيضا الى منطقة عفرين ذات الغالبية الكوردية في محافظة حلب (شمال)، بعد فرارهم عام 2018 إثر هجوم تركي.
وأعربت روضة محمد (39 عاما) بينما كانت تستعد للمغادرة من الحسكة عن فرحتها بالعودة.
وقالت لفرانس برس "سألت عن منزلي، قالوا لي إنه مدمر تماما".
وأضافت "لن نتشاءم لأننا سعداء بالعودة وعندما نصل إلى سري كانييه سنرى ما بإمكاننا فعله".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن