زاكروس - أربيل
أصدرت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة ميونيخ الألمانية، اليوم الاثنين (13 تموز 2026)، حكماً بالسجن المؤبد على رجل عراقي، وبالسجن تسع سنوات وستة أشهر على زوجته البالغة حاليا 30 عاماً، بعد إدانتهما بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، على خلفية استرقاق طفلتين إيزديتين خلال انتمائهما لتنظيم "داعش" بين عامي 2015 و2017.
وبحسب المحكمة، كانت الضحيتان تبلغان من العمر خمس سنوات، واثنتي عشرة سنة، عندما وقعتا في قبضة الزوجين داخل المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا، حيث أُجبرتا على العمل القسري والأعمال المنزلية، وتعرضتا للتعذيب وسوء المعاملة، كما فُرضت عليهما تعاليم التنظيم بالقوة.
وأكد الادعاء أن الرجل اعتدى جنسياً على الطفلتين مرات عدة، فيما شاركت الزوجة في الجرائم من خلال تسهيل الاعتداءات، والمشاركة في تعذيب الضحيتين، بينها سكب الماء الساخن على يد الطفلة الصغرى وإجبارهما على الوقوف على ساق واحدة لفترات طويلة كعقاب.
وقالت ممثلة مكتب الادعاء العام الألماني خلال جلسات المحاكمة إنّ "العنف الوحشي الذي مورس بعيد كل البعد عن أي إحساس بالإنسانية لدرجة أنه يبدو غير واقعي"، مضيفة أن كل ما جرى كان يخدم هدف تنظيم داعش المتمثل في القضاء على الديانة الأيزيدية.
ومع تراجع سيطرة تنظيم "داعش" نهاية عام 2017، فرّ الزوجان من سوريا، لكنهما سلّما الطفلتين إلى عناصر آخرين في التنظيم بدلاً من إطلاق سراحهما.
وأُلقي القبض على المتهمين في ألمانيا خلال نيسان 2024، حيث اعتُقلت الزوجة في مدينة ريغنسبورغ، فيما اعتُقل الزوج في مقاطعة روث، قبل أن توجه إليهما تهم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
ويأتي الحكم في إطار ملاحقة القضاء الألماني لمرتكبي الجرائم التي استهدفت الإيزديين، والتي تعترف ألمانيا بأنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم “داعش” بحق هذه الأقلية منذ عام 2014
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن