Erbil 28°C الأربعاء 08 تموز 10:57

الجيش الأميركي يعلن ضرب أكثر من 80 هدفاً في إيران بينها أنظمة دفاع جوي

زاكروس - وكالات 

ضرب الجيش الأميركي أكثر من 80 هدفا في أحدث ضرباته ضد إيران، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية، في رد على هجمات استهدفت ثلاث سفن في مضيق هرمز نسبت إلى طهران.

وأفاد الجيش الأميركي في بيان نشر على إكس بأن "القوات الأميركية ضربت أنظمة دفاع إيرانية، وشبكات للقيادة، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صواريخ مضادة للسفن، وأكثر من 60 زورقا صغيرا تابعا للحرس الثوري داخل المضيق (هرمز) وقربه".

وشنّت الولايات المتحدة ضربات على إيران عقب تعرض ثلاث سفن تجارية لهجوم في مضيق هرمز ما أدى إلى تصعيد حاد في هذه المواجهة التي تزعزع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في منشور للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن "الضربات الأميركية تأتي ردا على الهجمات الإيرانية على ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز"، متوعّدة إيران بـ"دفع ثمن باهظ لاستهداف السفن التجارية ومهاجمتها".

من جهته، ذكر التلفزيون الإيراني أنه سُمع دوي ستة انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية وسبعة في مدينة سيريك، كما سمعت انفجارات في بندر عباس الساحلية.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران سترد بشكل "حاسم" على الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة مشيرة إلى أن واشنطن انتهكت مرارا مذكرة التفاهم بين البلدين.

وأضافت في بيان نشره التلفزيون الرسمي الإيراني على قناته في تلغرام "توجه إيران تحذيرا جادا في شأن عواقب خرق الولايات المتحدة الاتفاق"، مؤكدة أنها "ستتخذ إجراءات حاسمة لحماية مصالحها وأمنها القومي".

ويأتي ذلك بعدما ألغت وزارة الخزانة الأميركية الثلاثاء ترخيصاً رفعت بموجبه العقوبات النفطية المفروضة على إيران في شكل موقت، واصفة ما تقوم به طهران في مضيق هرمز بأنه "غير مقبول على الاطلاق".

وكان الإعفاء الذي أُعلن في حزيران/يونيو قد سمح للجمهورية الإسلامية بإنتاج وبيع وتوريد النفط الخام ومشتقاته حتى 21 آب/اغسطس.

وقال مسؤول أميركي لوكالة فرانس برس "إن تصرفات إيران في المضيق غير مقبولة على الاطلاق بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وستكون لها عواقب وخيمة".

وأضاف المسؤول طالبا عدم كشف هويته إن مذكرة التفاهم المبرمة بين الولايات المتحدة وإيران "تعتمد بالكامل على الأداء"، محذّرا من أن طهران لن تجني أي فوائد إلا إذا أظهرت "حسن سلوك".

لكنه شدّد على أن "مفاوضينا يواصلون العمل بحسن نية للتوصل إلى اتفاق نهائي".

وتعرضت ثلاث سفن لهجمات في مضيق هرمز في الساعات الأربع والعشرين الماضية من بينها ناقلة قطرية للغاز المسال اتّهمت الدوحة طهران باستهدافها، وذلك رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "يو كي ام تي او" إن ثلاث ناقلات تعرضت للهجوم بين الاثنين والثلاثاء.

وأُصيبت السفينة الأولى بمقذوف لم تُحدّد طبيعته فيما كانت تبحر قبالة سواحل عُمان، ما أدّى الى اندلاع حرائق فيها، بحسب الهيئة البريطانية، قبل تعرض سفينتين أخريين للهجوم، إحداهما على الأقل بمسيّرة.

وتعرضت السفن الثلاث للهجوم قرب عُمان التي كانت قد اقترحت ممرا موقتا للملاحة بمحاذاة سواحلها وهي مبادرة عارضتها إيران التي تسعى لفرض رسوم على السفن التي تستخدم هذا الممر المائي الضيق.

وقالت قطر إن هذه السفينة ناقلة غاز تابعة لها، وحمّلت إيران مسؤولية استهدافها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماجد الأنصاري "نطالب الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري لكافة الممارسات التي تمس أمن المنطقة أو تهدد سلامة الملاحة الدولية" محملا إياها "المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الاعتداء وما قد يترتب عليه من أضرار وتداعيات".

واستدعت الدوحة الثلاثاء المبعوث الإيراني لديها غداة تعرض الناقلة للهجوم، كما دانت السعودية الهجوم محمّلة إيران مسؤولية ذلك.

لكن إيران ندّدت الثلاثاء بتلك الاتهامات ونقلت وكالة "إرنا" للأنباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي "تشكيكه" في "الاتهامات القطرية ضد إيران بشأن الهجوم المزعوم على سفينة على صلة بالبلاد في مضيق هرمز الثلاثاء"، معتبرا أن هذه الاتهامات "تتعارض مع مبدأ حسن الجوار"، و"غير مقبولة".

- 20 مليون برميل يوميا -

يُعد مضيق هرمز من القضايا الخلافية في المحادثات الأميركية الإيرانية الرامية للتوصل إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم. وبرزت قطر كوسيط أساسي في هذه الجهود.

وسبق أن تعرضت دول الخليج لهجمات إيرانية غير مسبوقة أثناء الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من شباط/فبراير بضربات أميركية إسرائيلية على إيران.

وتأثرت حركة الملاحة التجارية بشكل كبير في النزاع، بعدما فرضت إيران سيطرتها على مضيق هرمز ردا على الضربات الأميركية الإسرائيلية. في المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية.

واستؤنفت حركة الملاحة بعد توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن في 17 حزيران/يونيو بانتظار التوصل لتسوية دائمة.

غير أن إيران تؤكد، رغم اعتراض الولايات المتحدة، أن لا عودة إلى الوضع الذي كان قائما في مضيق هرمز قبل الحرب، أي حين كان المرور عبر المضيق من دون رسوم. وتهدد إيران السفن التي تحاول الإبحار في مسارات بديلة من الممر الوحيد الذي سمحت بالإبحار فيه، قبالة سواحلها.

وتأتي هذه الاضطرابات في الملاحة عبر المضيق في وقت تنظم إيران منذ السبت على مدى ستّة أيام مراسم تشييع للمرشد الأعلى علي خامنئي الذي قضى في اليوم الأول من الحرب بضربات أميركية إسرائيلية.

وأواخر حزيران/يونيو الماضي، قصفت الولايات المتحدة إيران لاتهامها باستهداف سفينتين، وردت إيران بقصف أهداف في الكويت والبحرين.

عقب ذلك، اتفقت واشنطن وطهران على وقف هذه الأعمال.

وتقول وكالة الطاقة الأميركية إن نحو عشرين مليون برميل من النفط الخام كان يمرّ يوميا عبر مضيق هرمز في العام 2024، أي ما يعادل خُمس الإنتاج العالمي من النفط السائل.

الأخبار الشرق الاوسط

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.