زاكروس - أربيل
بدأت مراسم تشييع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي اليوم السبت (4 تموز 2026) في طهران، وسط مشاركة آلاف الإيرانيين بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله في اليوم الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية.
ووضعت عمامته السوداء على النعش المسجّى في المصلّى الكبير في العاصمة.
وخُصّص يوم أمس الجمعة لإلقاء وفود رسمية التحية على النعش، تَقدَمها وفد إيراني ضمّ رؤساء السلطات الثلاث في البلاد، وقادة عسكريون، وكان من الوفود رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني.
كما ألقى التحية رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط في المفاوضات الأميركية الإيرانية لإنهاء الحرب، ووزير الخارجية في حكومة طالبان الأفغانية أمير خان متّقي، والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف ممثلا فلاديمير بوتين.
وشارك وفد من وزارة الخارجية السعودية، ووفود قطرية ومصرية وعُمانية، في إلقاء التحية. بالإضافة الى ممثلين عن حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي، حلفاء طهران.
وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف دعا الخميس "جميع الشعب الإيراني... إلى كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران الإسلامية من خلال حضوركم"، واصفا الجنازة بأنها "إحدى أكثر اللحظات أهمية" في تاريخ إيران.
واليوم بدأ تدفق المشاركين الذين ارتدى معظمهم اللون الأسود منذ الفجر قبل أن يعلن التلفزيون الإيراني قرابة الساعة السادسة (2:30 ت غ) بدء التشييع الرسمي الوطني.
وحمل كثيرون رايات حمراء كتب عليها "الشهيد". وهتف المشاركون "الموت لأميركا، الموت لإسرائيل" و"الثأر الثأر".
وقالت السلطات إنها تتوقّع أن يشارك بين 15 الى 20 مليون شخص في المراسم في طهران وحدها. وستستمر المراسم ستة أيام، وستشمل محطات في االعراق، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مشهد في شمال شرق البلاد.
وتأتي الجنازة في مرحلة مفصلية لقيادة إيران الراغبة في تظهير مشهد يعكس تماسكها وصلابة قاعدتها الشعبية بعد تحديات قاسية تمثّلت بحرب الأيام الاثني عشر يوما مع إسرائيل في حزيران 2025، والاحتجاجات الشعبية في مطلع عام 2026، ثم الحرب الأميركية الإسرائيلية التي تشهد حاليا وقفا لإطلاق النار.
ويسود ترقّب بشأن احتمال مشاركة مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي الذي أصيب في الحرب في المراسم. علما أنه لم يظهر علنا منذ بدء الحرب. وقد انتخب مرشدا اعلى خلفا لوالده في آذار، واكتفى منذ ذلك الحين بإصدار بيانات مكتوبة.
وتشهد العاصمة انتشارا أمنيا كثيفا وحواجز للشرطة.
وكان المئات تجمّعوا منذ مساء الجمعة قرب المصلّى الكبير، لوداع من قاد إيران لنحو أربعة عقود.
وسيبقى جثمان خامنئي في المصلّى حتى الاثنين حين يطوف شوارع العاصمة في موكب جنائزي، يُنقل بعده الى مدينة قم المقدسة جنوب طهران، قبل الانتقال الى العراق لزيارة العتبتين العلوية والحسينية في الثامن من تموز.
وسيُعاد الجثمان لاحقا الى إيران ليوارى الثرى في مشهد، مسقط خامنئي، في التاسع من تموز/يوليو، بجوار مرقد الإمام علي الرضا.
وأمرت السلطات بإغلاق المكاتب العامة والخاصة في طهران من السبت حتى الاثنين، فيما ستجعل قيود المرور جزءا كبيرا من وسط المدينة غير متاح.
وسيغلق المجال الجوي فوق العاصمة جزئيا من الجمعة، وبشكل كامل الاثنين.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن