زاكروس - أربيل
أعلنت الإمارات الأحد إغلاق سفارتها في إيران وسحب سفيرها من طهران، بعدما شنت الأخيرة سلسلة هجمات في الخليج أوقعت أربعة قتلى وعشرات الجرحى.
تعد الخطوة أقوى إدانة من جانب دولة خليجية منذ شنت إيران ضربات ردا على هجمات أميركية-إسرائيلية أدت الى مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.
وقالت الخارجية الإماراتية في بيان "أعلنت دولة الإمارات إغلاق سفارتها في طهران، وسحب سفيرها من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية".
وأوضحت السفارة أن الخطوة جاءت "على خلفية الاعتداءات الصاروخية الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي الدولة، والتي تعد هجمات عدوانية طالت مواقع مدنية، بما في ذلك مناطق سكنية ومطارات وموانئ ومنشآت خدمية وعرضت مدنيين عزل للخطر في تصعيد خطير وغير مسؤول".
وكانت الإمارات أعادت فتح سفارتها في طهران وعيّنت سفيرا جديدا في العام 2022، بعد تحسن العلاقات بين البلدين.
ولاحقا، حذت السعودية حذوها.
وتثير حملة القصف الإيراني المستمرة وغير المسبوقة في الخليج مخاوف من اتساع رقعة النزاع، وزعزعة استقرار منطقة طالما اعتُبرت واحة للسلام والأمن في شرق أوسط مضطرب.
وأفادت وزارة الدفاع الإماراتية بمقتل ثلاثة منذ السبت، وأوضحت أنهم "من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية".
وقالت الوزارة في بيان إنّه رُصد 165 صاروخا بالستيا اُطلقت من إيران باتجاه الإمارات "تم تدمير 152 منها، فيما سقط 13 منها في مياه البحر"، مشيرة أيضا إلى رصد 541 طائرة مسيرة إيرانية "تم اعتراض وتدمير 506 منها".
في الكويت، أعلنت وزارة الصحة مقتل شخص وإصابة 32 آخرين منذ السبت في الهجمات الإيرانية.
في عُمان، البلد الوسيط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، تعرض ميناء الدقم وناقلة نفط قبالة سواحلها لهجوم الأحد.
ودعا وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي الذي توسّط في المفاوضات الإيرانية-الأميركية في وقت لاحق الأحد، إلى وقف إطلاق النار وذلك خلال محادثة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.
وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان، إنّ البوسعيدي "أكد استمرار سلطنة عُمان في الدعوة إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار والتفاوض لحلّ الصراع الدائر دبلوماسيا وبما يحقق المطالب المشروعة لجميع الأطراف".
قبيل دعوة البوسعيدي، أفادت عُمان بتعرض ناقلة نفط ترفع علم جمهورية بالاو للاستهداف قبالة سواحلها، مشيرة إلى إصابة 4 من أفراد طاقمها الذي تم إجلاؤه.
ومن المقرر انعقاد اجتماع لمجلس التعاون الخليجي مساء الأحد لمناقشة الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج.
في أنحاء الخليج، تعرّضت البنية التحتية المدنية لهجمات من مطارات وموانئ بحرية إلى مبان سكنية وحتى فنادق.
وقالت السلطات البحرينية إن طائرات مسيّرة هاجمت فجر الأحد مطار المنامة، ما أسفر عن أضرار طفيفة.
ونصحت السفارة الأميركية في المنامة مواطنيها بالابتعاد عن الفنادق في العاصمة البحرينية محذّرة من أنها قد تصبح أهدافا محتملة بعد استهداف فندق كراون بلازا.
وفي الإمارات التي تحملت العبء الأكبر من الهجمات، قالت السلطات إن شخصين أُصيبا عندما سقط حطام طائرات مسيّرة معترَضة على منازل في دبي.
السبت، تسببت هجمات إيرانية باشتعال حرائق في نخلة جميرا وفندق برج العرب.
وفي مطار أبوظبي، قُتل شخص واحد على الأقل وأُصيب سبعة جراء ما وصفته السلطات بأنه "حادث"، بينما توفي شخص آخر في وقت سابق من اليوم نفسه في العاصمة جرّاء سقوط حطام.
وتعرّض مطار دبي، الأكثر ازدحاما في العالم بحركة المسافرين الدوليين، ومطار الكويت أيضا لهجمات.
في السعودية، تم اعتراض هجمات إيرانية استهدفت الأحد مطار الملك خالد الدولي الرئيسي في الرياض وقاعدة الأمير سلطان الجوية التي تضم عسكريين أميركيين، وفق ما أفاد مصدر خليجي مطلّع فرانس برس.
وأفاد المصدر المطلع على الشؤون الدفاعية والذي فضل عدم ذكر اسمه لحساسية المسألة بأنّ "قوات الدفاع الجوي اعترضت بنجاح صاروخا إيرانيا قرب مطار الرياض وكذلك قاعدة الأمير سلطان الجوية بعد ظهر الأحد".
وفي قطر التي تستضيف قاعدة العديد أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة، قال مسؤولون إن إيران أطلقت 65 صاروخا و12 طائرة مسيّرة باتجاه الدولة الخليجية، تم اعتراض معظمها، لكن ثمانية أشخاص أُصيبوا، أحدهم في حالة حرجة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن