زاكروس - أربيل
تعقد إيران والولايات المتحدة جولة محادثات ثالثة في جنيف الخميس، وفق ما أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، على وقع تلويح واشنطن بتوجيه ضربة للجمهورية الإسلامية التي شدّدت على "حقّها في الدفاع عن النفس" والرد.
وكتب البوسعيدي على منصة اكس "يسرني أن أؤكد أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقررة في جنيف الخميس، مع نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق".
جاء ذلك بعيد تأكيد طهران وجود "فرصة جيدة" للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن ملفها النووي.
بالتوازي مع تعزيز الولايات المتحدة حضورها العسكري في الشرق الأوسط وإرسال حاملتي طائرات الى المنطقة، أجرى البلدان جولتي تفاوض بوساطة عُمانية، الأولى في مسقط في السادس من شباط، والثانية في جنيف في 17 منه.
ويهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بعمل عسكري منذ أسابيع، بداية على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات، وبعدها في حال عدم إبرام اتفاق خصوصا بشأن البرنامج النووي.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأميركية قبل الإعلان الذي أصدره البوسعيدي "أعتقد أنه ما زالت لدينا فرصة جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي يعود بالفائدة على الجميع"، مشيرا إلى العمل على إعداد "عناصر اتفاق ومسودة نصّ" بعد جولتي التفاوض.
وأضاف "أعتقد أنه عندما نلتقي، على الأرجح هذا الخميس في جنيف مرة جديدة، يمكننا العمل على هذه العناصر وإعداد نصّ جيد وبلوغ اتفاق سريعا".
وفي منشور على منصة للتواصل الاجتماعي، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن المحادثات السابقة "أنتجت مؤشرات مشجّعة".
- "ضرب" قاعدة أميركية -
لكن عراقجي شدّد على أن لإيران "الحق في الدفاع عن نفسها"، وأضاف "إذا هاجمتنا الولايات المتحدة، لدينا كل الحق في الدفاع عن أنفسنا. إذا هاجمتنا الولايات المتحدة، فهذا عمل عدواني. ما سنقوم به ردا على ذلك سيكون دفاعا عن النفس".
ولفت إلى أن أي رد "سيكون مبررا ومشروعا. لا قدرة لصواريخنا على بلوغ الأراضي الأميركية. لذا بطبيعة الحال علينا أن نقوم بأمر آخر. علينا أن نضرب، كما تعلمون، القاعدة الأميركية في المنطقة".
وسبق لمسؤولين إيرانيين أن هدّدوا بإغلاق مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لتجارة النفط العالمية.
وتوقّفت المحادثات السابقة غير المباشرة بين البلدين في حزيران 2025 بسبب حرب شنّتها إسرائيل ضد إيران بدعم أميركي استهدف مواقع نووية إيرانية.
وتسعى إيران إلى تخفيف للعقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها، وقد شدّدت الجمعة على أنها تريد التوصل "سريعا" لاتفاق، بعد تلويح ترامب بتوجيه ضربة محدودة لها في حال عدم التوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة.
وأورد موقع أكسيوس الإخباري الأميركي نقلا عن مسؤول أميركي قوله إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب، مستعدان لإجراء محادثات جديدة "في حال تلقيهما مقترحا إيرانيا مفصلا في الساعات الثماني والأربعين المقبلة".
والسبت أورد ويتكوف إن ترامب يتساءل عن سبب عدم "استسلام" إيران أمام الحشد العسكري الأميركي.
وفي مقابلة مع لارا ترامب، زوجة نجل الرئيس الأميركي، على قناة فوكس نيوز، قال ويتكوف "لا أريد استخدام كلمة +محبط+، لأنه (ترامب) يدرك أن لديه العديد من البدائل، لكنه يستغرب كيف أنّهم لم يستسلموا بعد".
الجمعة، شدّد عراقجي الذي يرأس الوفد الإيراني المشارك في المحادثات أن بلاده تعد "مسودة لاتفاق" يمكن أن تكون جاهزة لتقديمها إلى الولايات المتحدة "خلال يومين أو ثلاثة أيام".
جاء ذلك بعدما قال ترامب الأسبوع الماضي إنه سيمنح نفسه مهلة تراوح بين "عشرة" إلى "خمسة عشر يوما" لتحديد ما إذا كان التوصل إلى اتفاق مع طهران ممكنا، أو ما إذا كان سيلجأ إلى القوة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن