Erbil 28°C الأحد 01 شباط 00:32

لاريجاني يعلن وجود "تقدم" نحو مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة

زاكروس - ا ف ب

تحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني السبت عن "تقدم" نحو تفاوض مع الولايات المتحدة، في ظل جهود دبلوماسية مكثفة لتجنب ضربة عسكرية يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمهورية الإسلامية بها.

وأتت تصريحات لاريجاني السبت بعد ساعات من تحذير  قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي الولايات المتحدة وإسرائيل من شنّ أي هجوم، مؤكدا أن قوات بلاده في حالة تأهّب قصوى بعدما نشرت واشنطن تعزيزات في منطقة الخليج.

وأثارت التعزيزات الأميركية مخاوف لدى دول في الشرق الأوسط من اندلاع حرب تفاقم الاضطرابات في المنطقة. وعرضت أنقرة التوسط بين طهران وواشنطن، بينما زار لاريجاني موسكو حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين، بحسب ما أعلن الكرملين الجمعة.

وكتب لاريجاني على منصة إكس السبت "خلافاً للأجواء المصطنعة التي تخلقها وسائل الإعلام، فإن بلورة إطار للمفاوضات (هي) في تقدم".

وكان ترامب قال الجمعة إنه يتوقع أن تسعى إيران إلى التفاوض على اتفاق بشأن برنامجيها النووي والصاروخي بدلاً من مواجهة عمل عسكري أميركي.

من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة من تركيا أن طهران مستعدة لمفاوضات نووية "إن كانت عادلة ومنصفة" و"على قدم المساواة"، إلا أنه شدّد على أن "القدرات الصاروخية والدفاعيّة الإيرانية لن تكون محل تفاوض".

وبموازاة الحديث عن تفاوض، يرفع الجانبان مستوى التحذير من مواجهة.

وأكد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي أن قواته في حال تأهب، وأن الخبرات النووية لطهران لا يمكن القضاء عليها.

وقال حاتمي السبت "إذا ارتكب العدو خطأ، فلا شكّ في أنّ ذلك سيعرّض أمنه هو للخطر، وكذلك أمن المنطقة وأمن الكيان الصهيوني"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا".

وأكد أن القوات المسلحة "في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية".

عزّزت واشنطن انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت مجموعة ضاربة بحرية تقودها حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن"، بعد تهديد ترامب بالتدخّل عسكريا في إيران على خلفية مقتل الآلاف في حملة قمع لاحتجاجات بدأت لأسباب معيشية وتحولت الى حراك سياسي مناهض للحكم.

وأثار هذا الانتشار مخاوف من احتمال مواجهة مباشرة مع إيران التي حذّرت من أنها ستردّ بضربات صاروخية على قواعد وسفن وحلفاء الولايات المتحدة، ولا سيما إسرائيل، في حال تعرّضها لهجوم.

وفي ظل التوتر، سجّلت سلسلة حوادث في إيران السبت، سارعت وسائل إعلام محلية الى نفي ارتباطها بأي هجوم أو تخريب.

وبقي انفجار في مبنى بمدينة بندر عباس على ساحل الخليج في جنوب الجمهورية الإسلامية، مجهول الأسباب لساعات طويلة، إلى أن أعلن جهاز الإطفاء أنه نجم عن تسرّب للغاز.

وأسفر الانفجار عن مقتل طفلة وإصابة 14 شخصا بجروح، بحسب ما أفاد المدير العام لإدارة الأزمات في محافظة هرمزغان مهرداد حسن زاده.

وذكر التلفزيون الرسمي أن الانفجار طال مبنى مؤلفا من ثمانية طوابق، ما أدى إلى "تدمير طابقين وإلحاق أضرار بعدد من المركبات والمتاجر" في محيط جادة معلّم في المدينة الجنوبية.

ونفت وكالة تسنيم "الشائعات عن اغتيال" قائد القوة البحرية للحرس الثوري علي رضا تنغسيري في الانفجار.

وفي واقعة أخرى، أفادت تقارير بتصاعد دخان كثيف في منطقة برند قرب طهران. وأكد التلفزيون الرسمي أن ذلك "ناجم عن اندلاع حريق محدود في حقول قصب، وليس مرتبطا بأي حادث أمني".

- "لا يمكن القضاء عليها" -
ونفّذت الولايات المتحدة ضربات على مواقع نووية إيرانية رئيسية في حزيران/يونيو الماضي، عندما انضمّت لفترة وجيزة إلى حرب استمرت 12 يوما بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية.

كما نفذت إسرائيل هجمات على مواقع عسكرية في أنحاء البلاد وعمليات اغتيال طالت عددا من الضباط الكبار والعلماء النوويين البارزين.

لكن حاتمي شدّد السبت على أن التكنولوجيا النووية الإيرانية "لا يمكن القضاء عليها، حتى لو استُشهد علماء وأبناء من هذا الوطن".

وقال الجيش الأميركي إن الحرس الثوري سيجري "مناورة بحرية بالذخيرة الحية لمدة يومين" في مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان الحرس الثوري من "أي سلوك غير آمن أو غير مهني بالقرب من القوات الأميركية".

وصنّفت الولايات المتحدة الحرس الثوري منظمة إرهابية في العام 2019، وهو قرار لاقاه الاتحاد الأوروبي الخميس.

وأثار القرار الأوروبي ردود فعل غاضبة من طهران التي تعهّدت بالردّ بالمثل.

- قمع عنيف -
واندلعت احتجاجات ضد ارتفاع تكاليف المعيشة في إيران في 28 كانون الأول/ديسمبر، سرعان ما تحوّلت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للسلطات بلغت ذروتها في الثامن والتاسع من كانون الثاني/يناير.

وقالت السلطات إن الاحتجاجات بدأت سلمية قبل أن تتحول إلى "أعمال شغب" شملت عمليات قتل وتخريب، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الاضطرابات في ما وصفته بـ"عملية إرهابية".

وبلغ عدد القتلى الرسمي بحسب السلطات 3117. غير أن وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) التي تتخذ مقرا في الولايات المتحدة، قالت إنها تأكدت من مقتل 6563 شخصا، بينهم 6170 متظاهرا و124 قاصرا، ولا تزال تحقق في 17091 حالة قتل محتملة أخرى.

وتراجعت الاحتجاجات منذ ذلك الحين.

ودعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السبت حكومته إلى الإصغاء لمطالب المواطنين بعد التظاهرات.

وقال في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي "يجب أن نعمل مع الشعب ومن أجل الشعب وأن نخدم الشعب قدر الإمكان".

وأضاف "إذا تصرّفنا بعدل، فسيرى الناس ذلك وسيقبلونه، وفي مثل هذه الظروف لا يمكن لأي قوة أن تُضعف حكومة أو مجتمعا أو أمة تتصرّف بعدل وإنصاف وعلى أساس الحقوق".

وزار المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي مرقد مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني في جنوب طهران.

وأظهر مقطع فيديو نشره الموقع الرسمي للمرشد، خامنئي وهو يؤدي الصلاة في المرقد مع بدء إحياء "عشرة الفجر"، أي الأيام العشرة التي تحيي فيها إيران الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية عام 1979.

الأخبار الشرق الاوسط ايران

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.