زاكروس - أربيل
أعلن صندوق النقد الدولي الخميس أنه بصدد إعداد برنامج إقراض جديد للعراق، الذي تضرّر اقتصاده بشدة جراء تداعيات الحرب على إيران، وذلك بعدما باشر محادثاته مع السلطات في بغداد.
ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط بضربات أميركية إسرائيلية على إيران، تقيّد طهران بشكل شبه كامل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وتشدّد على وجوب أن تعبره السفن عبر مسار تحدده، وتقوم أحيانا باستهداف تلك التي تحاول العبور من دون التنسيق معها. في المقابل، فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية.
ويعتمد الاقتصاد العراقي بدرجة كبيرة على صادرات الطاقة، التي تمرّ بمعظمها عبر هذا المضيق.
وكان العراق يواجه ضغوطا مالية حادة حتى قبل اندلاع الحرب، فيما توقّع صندوق النقد الدولي هذا الشهر انكماش اقتصاده بنسبة 16% خلال العام الجاري.
وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك خلال مؤتمر صحافي في واشنطن "خطتنا الآن تتمثّل في التواصل مع السلطات لفهم أولوياتها بصورة أفضل، وكيفية معالجة مَواطن الضعف لديها، ثم المضي قدما لتحديد أفضل السبل التي يمكننا من خلالها دعمها عبر برنامج تمويلي".
وأشارت كوزاك إلى أن العراق كان يعاني أصلا قيودا تمويلية شديدة قبل اندلاع الحرب، مضيفة أن محدودية قاعدة الإيرادات غير النفطية تضغط على مالية الدولة.
وانتهى آخر برنامج للعراق مع صندوق النقد الدولي في العام 2019، وتترتّب عليه مدفوعات فوائد لمصلحة المؤسسة الدولية تبلغ نحو 428 مليون دولار حتى العام 2030.
وكانت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا كشفت خلال الاجتماعات السنوية للصندوق في بانكوك في وقت سابق من الشهر الجاري أن العراق طلب برنامجا جديدا للدعم.
وخلال تلك الاجتماعات، أشادت غورغييفا بمتانة النمو الاقتصادي العالمي رغم الحربين في إيران وأوكرانيا، لكنها حذرت من أن آثار النزاعات تتفاوت بشكل كبير، إذ تتعرض الاقتصادات الأكثر هشاشة لأضرار جسيمة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن