زاكروس - أربيل
أعربت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان عن رفضها "القاطع للادعاءات" التي أطلقتها النائبة السابقة في مجلس النواب الاتحادي آلا طالباني، عبر قناة (الأولى)، بشأن إنتاج النفط في الإقليم وصادراته والشركات النفطية العالمية العاملة فيه.
وأشارت عبر بيان اليوم الخميس، إلى أن هذه الادعاءات تمسّ بمصداقية المؤسسات الاتحادية وآليات إدارة هذا الملف، وتطرح جملة تساؤلات بشأن الأسس التي تستند إليها مثل هذه التصريحات.
كما نوّهت إلى أن إطلاق الادعاءات غير المستندة إلى حقائق لا يخدم المصلحة الوطنية العراقية، بل يعرقل التعاون والتنسيق والتفاهمات التي تحققت بين أربيل وبغداد، ويضرّ بثقة المستثمرين الدوليين بقطاع النفط والغاز في العراق وإقليم كوردستان.
الوزارة بينت أن الحديث عن تهريب النفط يكشف عن "جهل واضح" بآليات التصدير والإجراءات الرقابية المعتمدة لإدارة هذه العمليات، مشيرةً إلى أنه يوجد 42 ممثلاً عن وزارة النفط الاتحادية يشرفون على عمليات تصدير نفط الإقليم إلى تركيا.
وشددت على أن هذا الادعاء يطرح تساؤلات مباشرة بشأن آليات إدارة عمليات التصدير والجهات الاتحادية المسؤولة عنها، والتي تتولاها شركة نفط الشمال بالتعاون مع شركة تسويق النفط العراقية (سومو). ومن الأجدر بوزارة النفط الاتحادية، "إذا كانت هذه الإدعاءات تستند إلى أدلة فعلية"، أن توضح الحقائق للرأي العام، وأن تدافع عن آليات التصدير التي تشرف عليها وعن كوادرها المعنية، بدلاً من ترك المجال مفتوحاً أمام اتهامات باطلة ومضللة.
وفيما يلي نص البيان:
ترفض وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان، رفضاً قاطعاً الادعاءات الباطلة والمضللة والكاذبة التي أطلقتها النائبة السابقة في مجلس النواب الاتحادي آلا طالباني، عبر قناة (الأولى)، التابعة لميليشيات معروفة بمواقفها المعادية لإقليم كوردستان، بشأن إنتاج النفط في الإقليم وصادراته والشركات النفطية العالمية العاملة فيه.إن هذه الادعاءات، التي تفتقر إلى الحقائق والبيانات الموثوقة، لا تسيء إلى أداء مؤسسات حكومة إقليم كوردستان فحسب، بل تمسّ أيضاً بمصداقية المؤسسات الاتحادية وآليات إدارة هذا الملف، وتطرح جملة تساؤلات بشأن الأسس التي تستند إليها مثل هذه التصريحات.
أولاً: بشأن الإدعاء بأن إقليم كوردستان ينتج 650 ألف برميل من النفط يومياً:
حسب قانون الموازنة العامة الاتحادية، تم اختيار شركة "وود ماكنزي" (Wood Mackenzie)، وهي شركة استشارية متخصصة متعاقدة مع وزارة النفط الاتحادية لدراسة كميات النفط المنتج في حقول إقليم كوردستان وتكاليف إنتاجه ونقله. ووفقاً لبيانات الشركة، يبلغ الإنتاج النفطي الحالي للإقليم نحو 255 ألف برميل يومياً، فيما تشير توقعاتها إلى إمكانية وصوله إلى 308 آلاف برميل يومياً بحلول عام 2027، في أحسن الأحوال، شريطة حصول الشركات النفطية العالمية على كامل مستحقاتها المالية والتعاقدية، وتوافر الظروف الأمنية اللازمة، بما يمكّنها من مواصلة الاستثمار في عمليات الحفر والتطوير الضرورية للحفاظ على مستويات الإنتاج وزيادتها.وعليه، فإن إدّعاءَ أرقامٍ ونسبتَها إلى مؤسسة دولية رصينة من دون أن تكون قد نشرتها أو أعلنتها رسمياً يُعدّ تضليلاً واضحاً للرأي العام، ومحاولة لتقديم معلومات غير موثقة على أنها حقائق.
ثانياً: بشأن الادعاء بتهريب النفط:
إن الحديث عن تهريب النفط يكشف عن جهل واضح بآليات التصدير والإجراءات الرقابية المعتمدة لإدارة هذه العمليات.إذ يوجد 42 ممثلاً عن وزارة النفط الاتحادية يشرفون على عمليات تصدير نفط الإقليم إلى تركيا. وعليه، فإن أي إدعاء بحدوث تهريب يستوجب تقديم أدلة واضحة ومحددة، كما يطرح تساؤلات مباشرة بشأن آليات إدارة عمليات التصدير والجهات الاتحادية المسؤولة عنها، والتي تتولاها شركة نفط الشمال بالتعاون مع شركة تسويق النفط العراقية (سومو).ومن الأجدر بوزارة النفط الاتحادية، إذا كانت هذه الإدعاءات تستند إلى أدلة فعلية، أن توضح الحقائق للرأي العام، وأن تدافع عن آليات التصدير التي تشرف عليها وعن كوادرها المعنية، بدلاً من ترك المجال مفتوحاً أمام اتهامات باطلة ومضللة.
ثالثاً: بشأن الإيرادات النفطية:
إن جميع الإيرادات المتحصلة من بيع النفط المُصدَّر من إقليم كوردستان عبر (سومو) تذهب إلى خزينة وزارة المالية الاتحادية .وبناءً على ذلك، فإن أي إدعاء بوجود مخالفات تتعلق بهذه الإيرادات ينبغي أن يستند إلى أدلة، وأن تُوجَّه المسؤولية إلى الجهات التي تتولى إدارة هذه الأموال والإشراف عليها. ومن ثم، فإن توجيه الاتهامات إلى حكومة إقليم كوردستان في هذا الشأن، بدلاً من مساءلة الجهات الاتحادية المعنية،
يفتقر إلى المنطق والموضوعية.
رابعاً: بشأن الشركات النفطية العالمية العاملة في إقليم كوردستان:
إن الشركات النفطية العاملة في إقليم كوردستان شركات دولية معروفة، ومسجلة في الأسواق العالمية، ومدرجة في البورصات الدولية، وتخضع لمعايير صارمة في الإفصاح المالي والتدقيق والامتثال ومكافحة الفساد، وإنّ عقود تلك الشركات العاملة في الإقليم تم الإقرار بشرعيتها قانونياً من قبل المحكمة الاتحادية وهي سارية المفعول.كما أن بعض هذه الشركات لديها عقود مع وزارة النفط الاتحادية وتعمل في مناطق أخرى من العراق أيضاً.وعليه، فإن الإدعاء بأن هذه الشركات تعود إلى عائلات حاكمة في الإقليم يُعدّ اتهاماً خطيراً وغير مقبول، ويمسّ بنزاهة هذه الشركات وسمعتها الدولية، كما يسيء إلى البيئة الاستثمارية في إقليم كوردستان والعراق عموماً.إن إطلاق مثل هذه الاتهامات من دون تقديم أدلة موثوقة لا يخدم الشفافية أو المصلحة العامة، بل يضرّ بسمعة العراق الاستثمارية ويقوّض الثقة التي تسعى المؤسسات المعنية إلى ترسيخها مع الشركات والمستثمرين الدوليين.
خامساً: بشأن التعاون بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية:
لقد عملت حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، على مدى السنوات الماضية، بجدية ومسؤولية لمعالجة المشكلات العالقة وتسوية الخلافات المتعلقة بالملف النفطي. وفي إطار هذا التعاون، أتاحت حكومة الإقليم لوزارة النفط الاتحادية زيارة جميع الحقول النفطية دون استثناء، كما فسحت المجال أمام الخبراء الدوليين المستقلين للاطلاع على هذا القطاع وكذلك الاطلاع على عدادات التصدير.
إن إطلاق الادعاءات غير المستندة إلى حقائق لا يخدم المصلحة الوطنية العراقية، بل يعرقل التعاون والتنسيق والتفاهمات التي تحققت بين الجانبين، ويضرّ بثقة المستثمرين الدوليين بقطاع النفط والغاز في العراق وإقليم كوردستان.
وفي الختام، تدعو وزارة الثروات الطبيعية، وسائل الإعلام إلى الالتزام بالمهنية والمسؤولية، وتحري الدقة في نقل المعلومات، واستقاء البيانات من مصادرها الرسمية والموثوقة، والابتعاد عن نشر الإدعاءات التي تفتقر إلى الأدلة.
كما تؤكد الوزارة استعدادها الدائم لتوضيح أي معلومات أو بيانات تتعلق بقطاع النفط والغاز في إقليم كوردستان، انطلاقاً من التزامها بالشفافية وحماية المصلحة العامة.
وزارة الثروات الطبيعية
حكومة إقليم كوردستان
2026/10/29
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن