زاكروس - أربيل
قتل رجل من ذوي الاحتياجات الخاصة بنيران إسرائيلية الخميس في جنوب سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، في خطوة نددت بها دمشق في وقت تكثف إسرائيل وتيرة عملياتها داخل الأراضي السورية خلال الآونة الأخيرة.
وأوردت الوكالة "قتل مدني من ذوي الإعاقة الخاصة اليوم الخميس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال توغلها في قرية جملة" في ريف درعا الغربي.
وأفادت عن انتشار قوات إسرائيلية في إحدى حارات البلدة ونشرها قناصة على أسطح المنازل السكنية، تزامنا مع تحركها في المنطقة، التي تعرضت مساء الأربعاء لقصف مدفعي.
وندّدت الخارجية السورية في بيان لاحقا بـ"الجريمة" الإسرائيلية، مشددة على أن "استهداف المدنيين يشكل انتهاكا خطيرا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
واعتبرت أن "استمرار التوغّلات والاعتداءات على المواطنين السوريين يشكل انتهاكا لسيادة" البلاد "وتهديدا لأمن المنطقة واستقرارها".
وتتهم سوريا إسرائيل بانتهاك اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، عبر توغل قواتها المتكرر في جنوب البلاد ودَهم منازل السكان واعتقال أفراد منهم، في موازاة تنفيذ قصف مدفعي وأعمال تجريف وقطع أشجار.
وعملت القوات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة على تجريف حقول واسعة مزروعة بأشجار الزيتون في محافظة القنيطرة، المجاورة لدرعا.
وأوردت وكالة سانا الإثنين أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي جرفت الأحد، نحو 13 دونما مزروعة بأشجار الزيتون" في محيط قرية صيدا في ريف القنيطرة الجنوبي، ومنعت الأهالي من الوصول إلى بقية حقولهم لحصاد محصول الزيتون.
وقال محمّد علي الشغلة (58 عاما)، الذي تعود له ملكية الحقل، لوكالة فرانس برس "دخلت الدبابات الى أرضي من دون أي إنذار"، مضيفا أنها "قطعت ودمرت نحو 400 شجرة خلال عملية توغلها".
وتعد قريته الأخيرة المأهولة بالسكان والمحاذية للمنطقة التي توغلت إليها القوات الإسرائيلية وتشيد فيها تحصينات تثير مخاوف الأهالي.
وندّدت وزارة الخارجية السورية في بيان الأحد بـ"تصاعد توغلات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القنيطرة وريف درعا محافظة درعا"، في ما اعتبرته "انتهاكا صارخا لسيادة" البلاد و"سلامة أراضيها".
ودعت المجتمع الدولي "إلى تحمل مسؤولياته لوضع حد لهذه الانتهاكات بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيدا من التوتر".
وبعد إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد في كانون الأول 2024، شنّت القوات الإسرائيلية مئات الغارات على سوريا. وتوغّلت قواتها خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان التي تحتل معظمها منذ العام 1967، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا. وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، مؤكدة أن قواتها ستبقى في المنطقة.
وخاضت السلطات الجديدة مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بهدف التوصل إلى اتفاق أمني، من دون إحراز أي تقدم بعد.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن