زاكروس - وكالات
تراجع الذهب اليوم الخميس (22 تشرين الأول 2026) ليسجل أدنى مستوى منذ أسبوعين، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف إزاء التضخم، وذلك قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن السياسة النقدية الأسبوع المقبل.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية 1.4 بالمئة إلى 4081.89 دولار للأوقية (الأونصة). وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم كانون الأول 1.3 بالمئة إلى 4097.90 دولار.
وقالت سوني كوماري، المحللة لدى إيه.إن.زد "قد تنخفض أسعار الذهب أكثر... لأننا ما زلنا نشهد الكثير من الضبابية حول سوق الطاقة"، بحسب رويترز.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل اليوم الخميس بعد أن أدت هجمات جديدة على السعودية إلى تفاقم المخاوف بشأن تصعيد أوسع نطاقا للصراع ومزيد من الاضطرابات في إمدادات الخام.
وفي حين يعتبر الذهب عادة وسيلة للتحوط في مواجهة التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدا.
وجاءت بيانات تضخم أسعار المستهلكين وكذلك أسعار المنتجين في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أعلى من المتوقع، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة. ويعزز هذا الأسباب الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أنه لا يزال من المتوقع ألا يتخذ مسؤولو مجلس الاحتياطي هذه الخطوة عندما يجتمعون في 27 و28 أكتوبر تشرين الأول.
ويتوقع بنك جولدمان ساكس، وفقاً لرويترز، رفع الفائدة الأمريكية 25 نقطة أساس في ديسمبر كانون الأول، ليصل نطاق الفائدة بين أربعة بالمئة و4.25 بالمئة.
ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يتوقع المتعاملون بنسبة 91 بالمئة أن يرفع المركزي الأمريكي الفائدة في ديسمبر كانون الأول.
ويمكن أن توفر بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر صدورها في 29 أكتوبر تشرين الأول مزيدا من الدلالات لتوقعات أسعار الفائدة. وتمثل هذه البيانات مؤشرا رئيسيا يحظى بمتابعة وثيقة من البنك المركزي.
وقال حمد حسين، كبير خبراء اقتصاد المناخ والسلع الأولية لدى كابيتال إيكونوميكس "نظرا لأن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي ستظهر أن الأسعار ارتفعت بوتيرة عالية بشكل مقلق بالنسبة لمجلس الاحتياطي، فقد تتخذ بيانات اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة نبرة تميل إلى التشديد النقدي، مما قد يؤثر سلبا على أسعار الذهب".
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 3.7 بالمئة إلى 55.86 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 2.6 بالمئة إلى 1586.22 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو تموز 2026، وهبط البلاديوم 3.2 بالمئة إلى 1052.88 دولار بعد أن سجل أدنى مستوى منذ يونيو حزيران 2025.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن