زاكروس - أربيل
أعلن الجيش اللبناني الإثنين ضبط مواد متفجرة بزنة نحو مئتي كيلوغرام في شرق البلاد مهرّبة من سوريا المجاورة، وذلك بعد ساعات من تأكيد رئيس الحكومة نواف سلام أن السلطات ستتعامل بحزم مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، على خلفية ضبط شحنة أخرى قبل أيام يُشتبه بارتباطها بحزب الله.
وهي المرة الثالثة التي تُحبط فيها السلطات اللبنانية ضبط مواد متفجرة شديدة الانفجار منذ مطلع الشهر الحالي. وتمّ في المرّة الثانية توقيف رجلين مرتبطين بحزب الله خلال العملية.
وفي بيان بعد ظهر الإثنين، أعلن الجيش اللبناني أنه ضبط "في منطقة القصر في الهرمل (شرق) حوالى مئتي كيلوغرام من المواد المتفجرة، موضّبة داخل أكياس ومعدّة للتهريب من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية".
وذكر البيان أن المهربين تمكّنوا من الفرار إلى داخل الأراضي السورية.
وقال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس إن المواد المتفجرة، وهي من "مادة +سي فور+ كانت تنقل بواسطة حمار عبر معبر غير شرعي في بلدة القصر".
وسبق للجيش اللبناني أن أعلن مطلع الشهر الحالي ضبط ربع طن من مادة "تي أن تي" الشديدة الانفجار، بعد تهريبها من الجانب السوري، مشيرا أيضا الى فرار المهربين الى سوريا.
وأفاد مصدر قضائي لبناني لفرانس برس السبت بأن القوات الأمنية في منطقة ضهر البيدر على الطريق الدولي المؤدي إلى سوريا، أوقفت الخميس رجلين يشتبه بانتمائهما لحزب الله أثناء نقلهما 500 كيلوغرام من المواد المتفجرة، موزعة بين "250 كيلوغراما من المتفجرات من نوع +تي أن تي+، و250 كيلوغراما من نوع +سي فور+ الشديد الانفجار".
وعلّق رئيس الحكومة نواف سلام الاثنين على هذه العملية التي تمّ خلالها ضبط "مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة" على متن شاحنة، وقال في منشور على منصة "إكس"، "لن نتهاون في متابعة التحقيق والتوسّع فيه، للوصول إلى تحديد هوية كل المتورطين في هذه العملية الإجرامية، ومن وراءهم، والكشف عن مخططاتهم وأهدافهم" ومقاضاتهم.
وأضاف أن حكومته "ستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، حيازة ونقلا واستخداما".
وأقرّت الحكومة اللبنانية عام 2024 خطة لنزع سلاح الحزب وكلّفت الجيش بتنفيذها.
وحتى الأمس القريب، كان حزب الله المدعوم من إيران القوة السياسية والعسكرية الأكثر نفوذا في لبنان. وحظي في الماضي بدعم من سوريا التي شكّلت طريق إمداد رئيسيا له خلال حُكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
ووجّهت إليه أصابع الاتهام في عمليات اغتيال استهدفت شخصيات سياسية وإعلامية مناهضة لدمشق لا سيما بين عامي 2005 و2008، وعلى رأسها رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.
وذكّر سلام اليوم بأن مادة "سي فور" استخدمت "في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث".
وتراجع نفوذ الحزب بعد خروجه ضعيفا من الحرب التي خاضها ضد إسرائيل بين عامي 2023 و2024، بعد مقتل أبرز قادته وخسارة جزء كبير من ترسانته العسكرية. وتلقى أيضا ضربة بسقوط حُكم عائلة الأسد في سوريا، حيث قاتل على مدى سنوات دفاعا عنه.
ويعمل الجانبان اللبناني والسوري على ضبط التهريب عبر حدودهما المشتركة الممتدة على طول 330 كيلومترا، والتي تضم عشرات المعابر غير الشرعية.
واعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي الإثنين قرارا بإنشاء بعثة دعم تابعة للاتحاد الأوروبي في لبنان، على أن تُقدّم، وفق ما أورد في بيان، "المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لتعزيز سيطرتها على أراضيها وأمن الحدود، والأمن الداخلي".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن