Erbil 28°C الإثنين 12 تشرين الأول 09:36

الناتو يعتزم توجيه تحذير إلى روسيا لوقف هجماتها التي تستهدف الدول الداعمة لأوكرانيا

"روسيا تعلم أننا أقوى"

زاكروس - أربيل

حذّر القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم الاثنين (12 تشرين الأول 2026)، روسيا من التهديدات المتزايدة في ظل تصاعد الأنشطة العسكرية.

وأكد الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكيفيتش، القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا، أنه سيقدم خلال مؤتمر أمني في وارسو “نظريته للنصر” لمواجهة أي هجمات محتملة من روسيا. يأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف من التهديدات الروسية، خاصة بعد العمليات العسكرية المتعددة التي تستهدف الدول الداعمة لأوكرانيا.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود “الناتو” لإرسال رسالة واضحة لموسكو بضرورة وقف هجماتها المتعددة الوسائل. إذ يرى مسؤولون في الحلف أن التهديدات الروسية قد تزداد جرأة، خاصة مع شدة المعارك في أوكرانيا وتعثر القوات الروسية.

وفي تعليقه على “نظرية النصر”، قال الكولونيل مارتن أودونيل، المتحدث باسم الجنرال غرينكيفيتش، إنها تستند على الحفاظ على تفوق (الناتو) وفقاً لخطط الردع والدفاع. وأكد أن هذه النظرية تهدف إلى خلق الظروف اللازمة لردع أي عدوان، والنجاح في حال التعرض لهجوم، موضحاً أنها توفر إطاراً متكاملاً لمواجهة التحديات.

وسلطت التصريحات الضوء على البيئة الأمنية المعقدة التي يشهدها العالم، حيث يسعى الحلف الحفاظ على جاهزيته لمواجهة أي تحركات من روسيا. ويعتبر هذا الأمر ضرورة ملحة في ظل تزايد الحوادث الأمنية في المنطقة الأوروبية.

وأشار مراقبون إلى أن حلف شمال الأطلسي، الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية لمواجهة الاتحاد السوفياتي، يحرص على إبقاء استراتيجياته الدفاعية سرية عندما يتعلق الأمر بالتهديدات الروسية. ورغم عدم توقع الكشف عن تفاصيل جديدة خلال مؤتمر وارسو، إلا أن غرينكيفيتش يسعى لتعزيز الثقة بين دول الجناح الشرقي للحلف.

وفي هذا السياق، أكد الأمين العام لحلف (الناتو)، مارك روته، على ضرورة الحفاظ على الهدوء واستمرار دعم أوكرانيا. وأوصى الأعضاء بعدم الغفلة عن التهديدات الروسية، مشدداً على أن "روسيا تعلم أننا أقوى".

ويتزامن التصعيد في الأنشطة الروسية مع استعداد حلفاء الولايات المتحدة لاحتمال تقليص الوجود العسكري الأميركي في القارة الأوروبية. وأفادت تقارير أن وزارة الدفاع الأميركية تجري مراجعة مكثفة لانتشار قواتها في المنطقة، ويتوقع أن تُعلن النتائج في نهاية العام الجاري.

مع ازدياد تعقيد الوضع السيبراني والتهديدات العسكرية، يبقى حلف "الناتو" في حالة تأهب، محاولًا ضبط الاستجابة للخروقات التي تقع في المنطقة الرمادية ما بين السلم والحرب.

 

الأخبار العالم

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.