زاكروس - أربيل
افتتح رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، اليوم الثلاثاء 6 تشرين الأول 2026، معرض أربيل الدولي للتكنولوجيا (HITEX 2026) مؤكداً أن مقاطعة البرلمان تهربٌ من المسؤولية الوطنية، وفيما أشار إلى أن قوات البيشمركة قوة رصينة ومستعدة لسد أي فراغ أمني، شدد على التنسيق الأمني مع بغداد لسد الثغرات في مناطق المادة 140 ومنع تسلل الإرهابيين.
وأجرى رئيس الحكومة جولة تفقدية في أروقة المعرض، واطلع عن كثب على أحدث النتاجات والابتكارات التكنولوجية التي قدمها الشباب والشركات المحلية والعالمية.
وفي تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام، أعرب عن سعادته بما شاهده، قائلاً: "يغمرني السرور وأنا أرى مستقبل كوردستان يُصاغ بأيدي هؤلاء الشباب المبدعين. إن نجاح كوردستان وتقدمها يتجلى اليوم في عيونهم، وقد أسعدني جداً تبادل الحديث معهم للتعرف على ابتكاراتهم ومصادر إلهامهم، وهو أمر يبعث على الفخر والاعتزاز".
وفيما يتعلق بملف تفعيل برلمان كوردستان، قال: "لقد جددتُ دعوتي يوم أمس خلال حفل تخرج طلبة جامعة دهوك لكافة البرلمانيين للعودة وتفعيل البرلمان. إنها مسؤولية وطنية تقع على عاتق من نالوا ثقة الشعب، ويتحتم عليهم التحلي بروح المسؤولية والوفاء لأصوات ناخبيهم".
وأشار إلى أن ابتعادهم ورفضهم تفعيل البرلمان هو في حقيقته تهرب من المسؤولية، معرباً عن أمله بأن يعود جميع البرلمانيين.
وقال: "من لديه موقف أو نقد فليطرحه تحت قبة البرلمان الذي هو ملك للشعب. لا أعلم مما يخافون! يمكن لأي شخص أن يطرح ما لديه من انتقادات أو قضايا داخل البرلمان. يجب تفعيل هذه المؤسسة في أقرب وقت، وأدعو النواب إلى الكف عن إضاعة الوقت، فنحن بحاجة ماسة للبرلمان للمضي قدماً في الخطوات اللازمة لتشكيل الحكومة".
وإزاء انسحاب قوات التحالف الدولي، أوضح رئيس الحكومة: "كان من البديهي أن تغادر قوات التحالف يوماً ما؛ فقد جاءت بمهمة محددة وهي محاربة داعش، وبانتهاء هذه المهمة، فإنها تغادر. لكن هذا لا يعني إطلاقاً نهاية علاقات تلك الدول مع العراق وإقليم كوردستان".
وأكد أن العبء الأكبر في المعارك قادته القوات المقاتلة في الميدان، مضيفاً: "حتى في ذروة الحرب ضد داعش، كانت البيشمركة والقوات العراقية هي من تخوض المعارك ميدانياً. واليوم، القوات العراقية في وضع أفضل، كما أن قوات البيشمركة قوة متماسكة وفي أعلى درجات الاستعداد لمواجهة أي خطر يهدد العراق عموماً وإقليم كوردستان خصوصاً. لذا، لا نشعر بأي قلق من حدوث فراغ أمني".
واستدرك بالقول: "النقطة الوحيدة التي نوليها اهتماماً بالغاً هي الحاجة إلى منظومات دفاع جوي ومضادات للطائرات المسيّرة. في هذا الجانب، نحتاج إلى دعم أصدقائنا، ونحن في حوار متواصل مع الحكومة الاتحادية ومع الحلفاء لتوفير هذه المنظومات، وبمجرد تأمينها لن يكون هناك أي خطر".
وبعث رئيس الحكومة رسالة تفاؤل إزاء العلاقات مع الحكومة الاتحادية، قائلاً: "نحن متفائلون جداً بمستقبل بلدنا، وبمستوى العلاقات الإيجابية الحالية مع الحكومة الاتحادية، حيث نمضي بخطوات جيدة نحو معالجة المشاكل المتراكمة، وهو ما يبشر بمستقبل أكثر إشراقاً واستقراراً".
وفيما يخص التحركات الأخيرة للدواعش في المناطق المشمولة بالمادة 140 وغيرها من المناطق، شدد على أنه "حيثما وُجدت ثغرة أمنية، تحاول الجماعات الإرهابية استغلالها. لذا، من الضروري جداً تعزيز التنسيق الأمني بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان لسد أي فجوة قد يتسلل منها الإرهابيون".
ورداً على سؤال حول مستوى الابتكار لدى شباب كوردستان، عبّر عن فخره بالقول: "أنا في غاية السعادة برؤية شبابنا يبتكرون بأنفسهم. مجرد التفكير في الابتكار هو مبعث للسعادة، وما أنجزوه يمهد الطريق لجيل يفكر بخلق فرص جديدة والمساهمة في النهوض بواقع مجتمعه".
وتابع قائلاً: "هذا هو الإنجاز الأكبر لنا؛ فالثروة الحقيقية والرأسمال الأعظم لإقليم كوردستان ليس الثروات الجوفية أو غيرها، بل هو الإنسان. هؤلاء الشباب هم ثروتنا الأغلى، وأنا فخور بامتلاكهم هذا الإحساس العميق بقدرتهم على الابتكار والمشاركة في بناء وطنهم".
كما تطرق مسرور بارزاني إلى موازنة عام 2027 وما يُشاع عن تخصيص 13 تريليون دينار فقط للإقليم في حين تبلغ استحقاقاته 30 تريليون دينار، وقال: "نحن نطالب بحقوقنا الدستورية فقط ولا نطلب أكثر من ذلك. ووفقاً للنسبة السكانية للمناطق الواقعة حالياً تحت إدارة إقليم كوردستان (دون احتساب المناطق المستقطعة)، فإن الإقليم يشكل 14.14% من إجمالي سكان العراق. وبالتالي، يجب أن تكون حصتنا من الموازنة مطابقة لهذه النسبة".
وأردف: "الأرقام المتداولة لم تصدر بقرار رسمي حتى الآن. ثمة نقاشات ومحاولات من أطراف عدة لزيادة مخصصاتها على حساب جهات أخرى، لكننا متمسكون بالمطالبة بالاستحقاقات المالية للإقليم كاملة. مباحثاتنا مستمرة مع رئيس مجلس الوزراء الاتحادي، واللجان النيابية المعنية، ووزارة المالية، ووفودنا في زيارات متواصلة إلى بغداد لضمان تأمين حقوق شعب كوردستان كما أقرها الدستور".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن