زاكروس - أربيل
أعلنت القوات المسلحة اليمنية بدء تنفيذ "معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب".
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي في بيان اليوم الأحد إن المعركة تهدف إلى رفع معاناة الشعب اليمني وتمكين اليمنيين من حقهم في وطن "لا سيادة فيه إلا للشعب ولا سلطان فيه إلا للدستور وسيادة القانون".
وأكدت أن "المعركة الوطنية" تمثل جسرًا لإعادة اليمن إلى "حاضنته العربية"، مشيرة إلى التقدم "بثبات وعزيمة" نحو معاقل الحوثيين.
كما ثمنت القوات المسلحة مواقف "الأخوة" من دول تحالف دعم الشرعية، مؤكدة أن الوطن "يتسع لجميع أبنائه العائدين إلى جادة الصواب"، فيما دعت من وصفتهم بـ"المغرر بهم" إلى النأي بأنفسهم عن القتال.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، بدء عمليات عسكرية ضد الحوثيين لاستعادة السلطة على ما تبقى من الأراضي تحت سيطرتهم.
وقال العليمي في خطاب بثته التلفزيون "أعلن اليوم بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني".
وذكر العليمي إن "قرار بدء العمليات جاء بعد أن منحت الدولة السلام كل ما يستحقه من وقت وفرص، واتهم الحوثيين بمقابلة جهود التهدئة ’بمزيد من الحشد والتصعيد’".
وأضاف أن "موقف الدولة اليوم هو تحمل مسؤوليتها الوطنية في مواجهة المليشيات الحوثية بعد استنفاد كل فرص التهدئة".
وأشار إلى أنه "أصدر توجيهاته إلى القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية بالبدء في تنفيذ مهامها المقررة، وفق الخطط المعتمدة".
وحافظت جماعة الحوثي على امتلاك زمام المبادرة حتى الآن وذلك بعد أسابيع من سيطرتها على مضيق باب المندب الاستراتيجي في هجوم خاطف شهد انهيار قوات الحكومة.
والمضيق هو البوابة الجنوبية للبحر الأحمر وأحد الممرات الرئيسية للشحن بين البحر المتوسط وآسيا، وقد اكتسب أهمية أكبر هذا العام كبديل لمضيق هرمز الذي أغلق فعليا بسبب حرب إيران.
ويسيطر الحوثيون بالفعل على شمال غرب اليمن، حيث يعيش معظم السكان.
وقالت مصادر عسكرية إن الحوثيين أحرزوا خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية تقدما على حساب القوات الحكومية والقوات المحلية على مرتفعات استراتيجية قرب مدينة تعز، متقدمين نحو آخر طريق يربط المدينة بعدن، حيث مقر الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.
ومن شأن سيطرة الحوثيين على طريق تعز-عدن أن تؤدي فعليا إلى حصار تعز، ثالث أكبر مدن اليمن والتي يقطنها مئات الآلاف من المدنيين وتتمركز فيها أيضا آلاف القوات الحكومية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن