زاكروس - أربيل
بعد أكثر من سبعة أشهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد أن الحل العسكري والعقوبات لن تؤدي إلى إنهاء النزاع مع واشنطن، وذلك في وقت وصلت المحادثات الرامية إلى وقف الأعمال الحربية إلى طريق مسدود.
وعلى الرغم من إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في نيسان ، وتوقيع مذكرة تفاهم في حزيران وإجراء محادثات غير مباشرة بين البلدين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول ، لم يُحرز أي تقدّم في إطار استئناف المفاوضات، في ظل تبادل التهديدات.
وقال عراقجي خلال لقائه سفراء دول أجنبية الأحد "لا يوجد حل عسكري ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة".
وأضاف في خطاب نقله التلفزيون الرسمي "إن اختار أعداؤنا مجددا طريق المواجهة العسكرية، فسيكون ردنا أقوى من ذي قبل ولكن إن فضلوا المسار الدبلوماسي، فإننا ما زلنا مستعدين للتوصل إلى حلّ مشرّف وعادل".
وأكد أنّ "المفاوضات القائمة على العدالة والإنصاف وحدها ستؤدي إلى حل".
وكانت إيران اقترحت خطة تدعو إلى وقف الأعمال الحربية في الشرق الأوسط، والمطالبة بالإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة بقيمة 12 مليار دولار، فضلا عن رفع العقوبات عن النفط الإيراني وإنهاء الحصار الأميركي على موانئها. وفي اليوم السابع من الهدنة، تعيد طهران فتح مضيق هرمز.
ويُعد الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محوريا في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي بدأ بهجوم أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط.
ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقترح الإيراني، لكنّه ترك الباب مفتوحا أمام مواصلة المفاوضات غير المباشرة، من دون أن يستبعد احتمال استئناف الضربات.
ورغم استهداف سفن بشكل متكرّر في مضيق هرمز، شهدت الأسابيع الأخيرة هدوءا ميدانيا. ولم تشنّ الولايات المتحدة ضربات على إيران منذ الأول من أيلول.
وقبل الحرب، كان خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال يمرّ عبر هرمز.
ومنذ اندلاع الحرب، تقول الجمهورية الإسلامية إنها تسيطر على المضيق، فيما تفرض واشنطن في المقابل حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية.
وتطالب إيران الآن السفن الراغبة في عبور المضيق بالحصول على موافقتها، فيما تتعرض السفن التي لا تمتثل لذلك لخطر الهجمات.
لكن ناقلات النفط باتت تعبر المضيق بأعداد متزايدة للخروج من الخليج تحت حماية أميركية.
وبحسب بيانات أولية لشركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية، بلغ متوسط تدفقات النفط الخام غير الإيراني القادم من دول الخليج والعراق، والتي خرجت عبر مضيق هرمز، 13,5 مليون برميل يوميا بين 22 و28 أيلول ، وهو ما يعادل مستويات ما قبل الحرب.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الأحد إنّ "استعادة أمن هذا الطريق البحري يتطلّب إجراءات ملموسة من جانب الأميركيين"، مطالبا "بإنهاء تعطيل حركة الملاحة البحرية التجارية الإيرانية ورفع العقوبات".
في نهاية آب، صعّدت واشنطن عقوباتها على طهران في إطار حملة قال وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت إنها ستؤدي إلى "خنق" الجمهورية الإسلامية اقتصاديا.
وطالت هذه العقوبات كامل قطاع الطيران الإيراني، وأدت منذ دخولها حيز التنفيذ إلى انخفاض عدد الرحلات الجوية من وإلى مطار طهران الدولي بنسبة 42 في المئة، وفقا لبيانات منصة "فلايت رادار 24".
لكن بعض الوجهات الأكثر طلبا لا تزال قائمة، خصوصا تركيا والصين.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن