زاكروس - وكالات
أكد هوشيار زيباري، القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني ووزير الخارجية والمالية الأسبق، أن "انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي لا يعني انتهاء الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق".
وقال في مقابلة تلفزيونية مع قناة الحرة، إن "انسحاب القوات العسكرية لا يعني نهاية النفوذ الأمريكي السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والأمني، وأن العراق لا يزال ملتزماً باتفاقية الإطار الاستراتيجي المبرمة مع واشنطن".
وأضاف أن "قوات التحالف دخلت العراق عام 2014 بناءً على طلب رسمي من الحكومة العراقية لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي، ولم تدخل بوصفها قوة احتلال".
ورفض زيباري توصيف "إنهاء مهمة التحالف بأنه طرد للقوات الأمريكية، أو مناسبة يمكن اعتبارها عيداً للسيادة"، مبيناً أن "إنهاء مهمة التحالف جرى بالتفاهم والتراضي بين الطرفين". ومشدداً على أن "العراق لا يستطيع الانفصال عن النظام المالي العالمي الذي تتحكم واشنطن بجزء أساسي منه".
وبشأن المخاوف من عودة تنظيم داعش الإرهابي بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، ربط زيباري الموقف الكوردي وتصريحات الرئيس مسعود بارزاني بشأن هذا الملف بما وصفها "تجارب تاريخية مريرة"، مستذكراً حملات الأنفال سيئة الصيت، والهجمات الكيميائية التي قام بها النظام البائد عام 1988، والهجرة الجماعية عام 1991، وصولاً إلى أحداث سنجار عام 2014.
وعلى صعيد ملف حصر السلاح بيد الحكومة، فرق زيباري بين "الأَسْلحَة الخفيفة المنتشرة داخل المنازل العراقية وبين الأسلحة المتوسطة والثقيلة، وفي مقدمتها الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية"، معتبراً أن "النوع الأخير يمثل التهديد الأبرز لسيادة الدولة واقتصادها".
ومؤكداً أن "استخدام الأراضي العراقية لاستهداف دول الجوار أو المصالح الاستراتيجية والشركات النفطية في إقليم كوردستان يحول البلاد إلى منصة لتصفية الحسابات"، مستشهداً "بالتحقيقات الحكومية السابقة التي تحدثت عن استهداف منشآت نفطية سعودية بطائرات مسيرة انطلقت من محافظة ميسان".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن