زاكروس - أربيل
أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي أن العراق استكمل سيادته بشكل كامل مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، مشدداً على أن الدولة باتت اليوم تمتلك قرارها وتحمي أرضها وسماءها، فيما جدد التزام الحكومة بمواصلة مكافحة الفساد وحماية المال العام، والعمل على ترسيخ وحدة العراقيين وبناء دولة قوية وعادلة يكون المواطن محور اهتمامها.
وقال الزيدي، في خطاب متلفز وجهه إلى الشعب العراقي بمناسبة العيد الوطني لجمهورية العراق، إن الدولة العراقية استكملت سيادتها في 30 أيلول 2026، مع انتهاء مهمة التحالف الدولي، مؤكداً أن "العراق اليوم دولة تملك قرارها، وتحمي أرضها وسماءها، ويخضع السلاح فيها للقائد العام للقوات المسلحة". كما أشار إلى أن البلاد تمضي في انتهاج سياسة خارجية متوازنة تراعي المصلحة الوطنية العليا، وتبني علاقاتها مع دول العالم على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وأضاف أن حكومته واجهت منذ توليها المسؤولية ظروفاً بالغة التعقيد وتحديات متلاحقة فرضتها التطورات والصراعات الإقليمية، ما استدعى العمل على حماية مصالح العراق وأمنه وسيادته وقراره الوطني، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التماسك الوطني للحفاظ على الاستقرار والتوجه نحو بناء المستقبل.
وفي الشأن الاقتصادي، أوضح الزيدي أن الحكومة تعمل على مواجهة التحديات الاقتصادية عبر تنويع مصادر الدخل، وتطوير الشراكات الدولية، وتمكين القطاع الخاص وتوفير فرص العمل، فضلاً عن التوجه نحو اعتماد موازنة البرامج والأداء لربط الإنفاق الحكومي بالنتائج. كما أشار إلى استمرار تنفيذ مشاريع استراتيجية، من بينها مبادرة توزيع مليون قطعة أرض سكنية، وإنشاء صندوق الأجيال، والمدن الاقتصادية، ومشروع طريق التنمية.
وأكد رئيس الوزراء استمرار جهود مكافحة الفساد وتعزيز الرقابة الوقائية وحماية المال العام، مجدداً تعهده بأن تبقى مصلحة العراق فوق كل اعتبار، وأن تواصل الحكومة العمل من أجل بناء دولة قوية وعادلة.
واستعرض الزيدي في خطابه محطات من تاريخ العراق، مشيراً إلى أن البلاد نالت استقلالها قبل أكثر من تسعين عاماً، وكانت أول دولة عربية تنضم إلى عصبة الأمم، كما شاركت في تأسيس منظمة الأمم المتحدة، لافتاً إلى أن العراقيين خاضوا بعد عام 2003 تجربة الدولة الديمقراطية وقدموا تضحيات كبيرة لحمايتها وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة.
وختم رئيس الوزراء خطابه بالتأكيد على أن العراق، بوحدة أبنائه وانسجامهم الوطني والاجتماعي، قادر على الانتقال من مرحلة مواجهة الأزمات إلى مرحلة بناء المستقبل، داعياً إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية في وطن يتسع لجميع أبنائه.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن