زاكروس - أربيل
ندد محامو نحو ثلاثين فرنسيا معتقلين في العراق للاشتباه في انتمائهم إلى تنظيم داعش، الجمعة بقرار منعهم من دخول الأراضي العراقية للمشاركة في أولى جلسات محاكمة موكليهم التي تبدأ الاثنين في بغداد.
وأبلغت وزارة الخارجية الفرنسية المحامين بهذا "المنع أول من أمس"، لافتة إلى أن القضاء العراقي علل قراره بالإشارة إلى تصريحات صحافية أدلوا بها مطلع العام الجاري ونددوا فيها ب"معاملة لا إنسانية" يتعرض لها المعتقلون الفرنسيون.
وبعد جلسات إجرائية عدة، تبدأ الاثنين المحاكمات الفعلية الأولى للفرنسيين المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش.
واستنكر المحامي ماتيو باغار قرار حظر دخول الأراضي العراقية، مشيرا إلى أنه يشكل "تعديا واضحا على حق الدفاع" عن الموكلين الذين "قد يصدر حكم بإعدامهم".
ويطالب المحامي وزميلته ماري دوزيه بترحيل السجناء إلى فرنسا للسماح بالقضاء هناك بمحاكمتهم. وأضاف "قد يحكم عليهم جميعا بالإعدام شنقا".
وكان المحامون نددوا في كانون الثاني 2026، ب"نقل" 47 سجينا فرنسيا من سوريا إلى العراق "بشكل غير قانوني"، مشيرين إلى أن بعضهم أفادوا بتعرضهم للتعذيب.
وبحسب باغار، أكد بعض المساجين للمحامين إنهم "أُجبروا على توقيع اعترافات كاذبة".
وانضمت منظمات حقوقية عدة من بينها رابطة حقوق الإنسان و"اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" إلى المطالبات بنقل المساجين إلى فرنسا وإخضاعهم لمحاكمة "عادلة".
وأصدرت المحاكم العراقية مئات الأحكام بالإعدام أو السجن المؤبد بحق معتقلين بتهمة الإرهاب، من بينهم مقاتلون أجانب اعتقلوا في سوريا قبل نقلهم إلى العراق.
وعام 2019، أصدرت محكمة عراقية حكما بإعدام 11 فرنسيا، قبل أن تخفف عقوباتهم إلى السجن المؤبد.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن